انخفاض أسعار النفط يجبر الجزائر اللجوء إلى التقشف

0
27

تعيش الجزائر أيامها الصعبة، و ذلك بسبب الزيادات في أسعار الوقود و الغاز و الكهرباء مما يؤثر بشكل مباشر في أسعار السلع الأخرى، و اتخذت الحكومة هذه الإجراءات لمواجهة انهيار أسعار النفط، الذي تسبب في خسارة نصف عائداتها الخارجية خلال السنة الماضية، و يعتبر النفط المصدرالأول لتمويل ميزانية البلاد.
و قد أربك الانخفاض المتوالي لأسعار النفط الحسابات الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية لقصر المرادية، حيث أفضى انهيار هذه الأسعار إلى التأثير بشكل سلبي على الموازنات المالية بالبلاد، و قد خذلت هذه الانهيارات مخططات الحكومة وجعلتها أمام واقع لا خيار لها فيه سوى إستراتيجية للتقشف.

الجزائر
ومعلوم أن 98% من مداخيل الجزائر من العملة الصعبة مصدره الجباية البترولية، وبالموازاة مع ذلك فالجزائر تستورد ما يفوق 70% من احتياجات مواطنيها، وبغية استدراك هذا، يقول بن حمو “كان لزاما على الحكومة أن تجد حلا لهاته الاختلالات في ميزان مدفوعاتها، فلجأت لرصيدها من العملة (احتياطي الصرف) لتغطية هذا العجز الذي كان يبلغ حوالي 200 مليار دولار قبل انخفاض أسعار النفط ليصل إلى 156 مليار دولار على حسب تقارير الحكومة مؤخرا”.
و أثار هذا الوضع قلقا كبيرا في الشارع الجزائري، حيث تجددت الاحتجاجات، بسبب الزيادة التي طالت العديد من المواد الاستهلاكية، و بحكم أن حياة ملايين الجزائريين ترتبط أساسا بالنفط، إن ارتفعت أسعاره استبشروا خيرا، وإن انخفضت تأزموا، كما هو حال الأمطار بالنسبة لجيرانهم المغاربة، مما يجعل الحكومة تلجأ إلى تدابير تقشفية في قانون المالي الحالي.

الجزائر
وأضحى المواطن البسيط يتذوق مبكرا مرارة انهيار أسعار النفط و تلفحه نيران الزيادات، بعد التدابير الأخيرة التي اتخذتها الحكومة الجزائرية في قانون المالية الجديد من رفع أسعار الكهرباء والوقود، باحثة عن مداخيل أخرى جديدة من جيب المواطن.
و تعتبر هذه التدابير الجديدة التي أقرها قانون المالية 2016، مجرد حلول ترقيعية مؤقتة على المدى القصير ونتائجها ستكون وخيمة على المدى المتوسط إن لم ترافقها حلول جدية وجذرية، و لكي تواجه الحكومة ظاهرة انهيار أسعار النفط و آثاره على الاقتصاد، لجأت إلى الحلول السهلة” أي على حساب جيوب المواطن الجزائري الفقير خاصة، بإقرار الرفع من الضرائب، والزيادة في فواتير الكهرباء والوقود، ما ينذر بانهيار سريع للسلم الاجتماعي.

للمزيد من المقالات اطلع على مايلي:

إقتصاد الجزائر إلى الانهيار بحلول 2017

مشروع استثمار سوناطراك للخماسي لم يتم إلغاءه

آخر أجل أمام وكلاء السيارات لتسوية وضعيتهم

لا تعليقات