الأزمات التي تتخبط فيها بعض دول شمال إفريقيا

0
12

تعاني منطقة شمال إفريقيا مجموعة من الأزمات، حيث يتوقع أن تسبب هذه الأزمات انكماشا على مستوى الاقتصاد للمغرب و جارتيه تونس و الجزائر، في وقت تسعى فيه الدول الثلاث لزيادة معدلات النمو الاقتصادي وخفض الإنفاق العام.

لجأ المغرب إلى الزيادة في أسعار عدد من المواد والسلع الأساسية والخدمات الاجتماعية أقرتها الحكومة وأغلبيتها البرلمانية في قانون المالية الجديد، كإجراء تقشفي لمواجهة شبح الجفاف الذي يهدد البلاد، مما أدى إلى نشوب احتجاجات في صفوف المواطنين على هذه الزيادة التي مست العديد من المواد و السلع،وتعيش البلاد، منذ أشهر، حالة من الجفاف الذي عم عدداً من المناطق، حيث لم تهطل الأمطار إلا في مدن متفرقة، وبكميات قليلة جداً. وأوضح خبراء الأرصاد الجوية، أن الظاهرة تعود إلى وجود مرتفع جوي يمنع مرور السحب إلى المغرب، وعدد من بلدان المنطقة، وهو الوضع الذي أدى إلى حالة من الخوف وسط الفلاحين بأن تكون السنة قاحلة.

شمال إفريقيا

و قد اتخذ المغرب مجموعة من التدابير العملية لمساعدة الفلاحين المعنيين، خصوصاً في سياق الظروف التي تميز السنة الحالية، بفعل هذه الظاهرة المناخية، تزويد القرى والدواوير البعيدة والمعزولة بالماء الصالح للشرب، وحماية الثروة الحيوانية من خلال توفير الكلأ والمياه للمواشي، وكذا المتابعة الدقيقة للحالة الصحية لقطعان الماشية.

أما تونس فقد فشلت منذ الثورة من إيجاد حلول لمعضلة البطالة وفي تقديم برامج تعيد الأمل للعاطلين، في وقت تواجه فيه الدولة صعوبات مالية خاصة وأن عجز الميزانية فاق 4%، وتعاني أزمة اقتصادية حيث قاربت نسبة النمو العام الماضي الصفر بالمائة بسبب تراجع إيرادات أغلب الأنشطة الاقتصادية خاصة السياحة، و قد عرفت البلاد مختلف أشكال الاحتجاجات في صفوف العطلين ذوي كفاءات عليا، امتدت كامل البلاد، مطالبين بالتشغيل و التنمية.

شمال إفريقيا

في حين تواجه الجزائر أحد أسوأ فتراتها خلال العقد الخير، و ذلك بسبب تهاوي أسعار النفط، حيث أثرت بشكل سلبي على الموازنات المالية للبلاد، لتجد بذلك الحكومة الجزائرية الحل في اتخاذ تدابير تقشفية في قانون المالية الحالي، هذه الإجراءات الداعية إلى تقشف الجزائريين لم تجد القبول المنتظر من طرف الحكومة عند المواطنين، كما أن الرفع من أسعار العديد من المواد الاستهلاكية، كتدبير يروم تعويض خسائر الجزائر بسبب انهيار أسعار النفط، أدت بالعديد من المواطنين للاحتجاج في مسيرات بالشارع.

شمال إفريقيا

ووفقا لخبراء الاقتصاد، فاحتياطات الصرف أصبحت تتآكل والحكومة صارت تراهن على الحلول البسيطة والسهلة حاملة في يدها عصا الضرائب و رفع الأسعار، وأضحى المواطن البسيط يتذوق مبكرا مرارة انهيار أسعار النفط و تلفحه نيران الزيادات، بعد التدابير الأخيرة التي اتخذتها في قانون المالية الجديد من رفع أسعار الكهرباء والوقود، باحثة عن مداخيل أخرى جديدة من جيب المواطن.

للمزيد من المقالات اطلع على ما يلي:

خبراء يربطون الخطة الحكومية لمواجهة الجفاف بسرعة تنفيذها

وكالة “موديز”: تونس تواجه أوضاع اقتصادية و اجتماعية صعبة

الحكومة الجزائرية : تزايد الوقود و تضخم الأسعار

لا تعليقات