منصات النفط الأمريكية تسجل أدنى مستوى منذ 2010

0
18

قامت شركات الطاقة بأمريكا بتخفيض عدد منصات النفط العاملة و ذلك للأسبوع السابع على التوالي خلال هذا الأسبوع ليسجل العدد أدنى مستوى له منذ شهر مارس من سنة 2010 و يكمن السبب الرئيسي وراء هذا الخفض إلى سعي الشركات لخفض النفقات أمام استمرار تدهور أسعار النفط العالمية.
و قالت شركة بيكر هيوز للخدمات النفطية في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة أن شركات الحفر أوقفت ما يقارب 31 منصة عن العمل في الأسبوع الذي ينتهي في الخامس من فبراير لينخفض العدد الإجمالي للمنصات إلى حوالي 467. فيما وصل عدد منصات النفط في الأسبوع نفسه من العام الماضي نحو 1140 منصة عاملة، ما يعني أن الشركات أوقفت أزيد من 963 منصة إجمالا عن العمل في 2015 و هو أكبر خفض سنوي في العدد منذ سنة 1988 على الأقل.

انخفاض منصات النفط

و تجد كبرى شركات النفط العالمية نفسها مضطرة إلى اتخاذ إجراءات تقشفية مع اشتداد الأزمة التي تواجهها فصلا بعد فصل بسبب انخفاض أسعار النفط و دون وجود أي بوادر تحسن في المدى القريب.
و سجلت الشركة الأمريكية “شيفرون” في أواخر يناير الخسارة الفصلية الأولى لها منذ 13 عاما في الأشهر الثلاثة الأخيرة للعام 2015. فيما تراجعت أرباح العملاق الأمريكي “اكسون موبيل” إلى النصف العام الماضي، كما تدهور صافي أرباح “شركة شل” الهولندية البريطانية سبع مرات. بالإضافة إلى انخفاض حاد في أرباح الشركتين “بي بي” البريطانية و “ستات أويل” النروجية.
و لن تكون مجموعة “توتال” الفرنسية التي تعلن نتائجها السنوية في 11 فبراير في منأى عن هذه الأزمة. فقد ألمح رئيس مجلس إدارتها باتريك بويان إلى تراجع بنسبة 20%.
و للصمود تلجأ كبرى شركات النفط إلى الحد من النفقات من خلال تقليل الاستثمارات (عن طريق خفض عدد منصات النفط العاملة إذ انهارت الاستثمارات في مجال التنقيب عن النفط بنحو 21.1% لتبلغ 539 مليارات دولار في سنة 2015 فيما يتوقع أن تظل تشهد تراجعا بـ 10% في العام الجاري) و كذا إلى تسريح الموظفين التي باتت تطال عشرات الاف الاشخاص.

خفض منصات النفط بسبب تراجع أسعار النفط

و شهدت أسعار النفط تقلبا حادا منذ بداية السنة الحالية 2016 ،و لاسيما هذا الأسبوع الأول من شهر فبراير، بعد أن تصادمت سلسلة من المؤشرات المتفائلة مثل هبوط الدولار و احتمال إجراء محادثات لخفض الإنتاج مع تقارير تبعث على التشاؤم عن وصول مخزونات الخام الأمريكية لمستوى قياسي و ارتفاع الإنتاج مع تباطؤ الاقتصاد العالمي.
و كانت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية قد أعلنت في تقريرها الأسبوعي ،يوم الأربعاء، عن ارتفاع مخزونات الخام الأمريكية بواقع 7.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 29 يناير إلى 502.7 مليون برميل كما زادت مخزونات البنزين إلى مستوى قياسي حيث ارتفعت بنحو 5.9 مليون برميل إلى 254.4 مليون برميل.
كل هذه العوامل ساهمت في تبديد الخام للمكاسب التي حققها على مدى الأسبوعين الماضيين، إذ هبط خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 25 سنتا إلى 31.47 دولار للبرميل. فيما جرى تداول سعر خام القياس العالمي مزيج برنت عند 34.08 دولار للبرميل مسجلا انخفاضا بحوالي 38 سنتا.
أخبار أخرى:
كونوكو فيليبس تتكبد خسائر فصلية بقيمة 3.5 مليار دولار
هبوط الأسهم الأمريكية بفعل تباطؤ نمو الوظائف
ركود الاقتصاد العالمي قد يستمر في 2016

لا تعليقات