ندرة القمح ينذر بأزمة في مصر

0
13

قرر موردو القمح بشكل جماعي مقاطعة المناقصة التي قررتها الحكومة المصرية لشراء القمح ، الأمر الذي من الممكن أن ينذر بأزمة تهدد احتياطات مصر من الحبوب، علاوة على توقع تدهور الوضع في الأيام المقبلة، خاصة و أن المخزون من الحبوب لايكفي سوى لشهر واحد.

و أعلنت هيئة السلع التموينية، عن أنها تجرى مفاوضات لاستيراد 3 ملايين طن من القمح بالأمر المباشر دون المفاضلة بين أفضل الأسعار الذي يتيح نظام المناقصات، مؤكدة أنها لم تتلقى أي عروض في المناقصة التي طرحتها الثلاثاء الماضي، وقال ممدوح عبد الفتاح نائب رئيس الهيئة “المباحثات جارية لاستيراد 3 ملايين طن خارج نظام المناقصات”.
هيئة السلع التموينية

و يتبين أن المناقصة التي ألغيت حسمت موقف الحكومة من شحنة قمح الإرغوت التي أثيرت تخوفات من مخاطرها في الإصابة بالسرطان، فبعد أن رفضت وزارة الزراعة قبول الشحنة، صرحت بتراجعها عن موقفها بعد 24 ساعة من المناقصة التي لم تشهد حضور أحد. ويأتي إلغاء هذه المناقصة بعد أن رفضت الهيئة هذا الأسبوع شحنة تزن 63 ألف طن لاحتوائها على طفيل الإرجوت الذي ينتشر في الحبوب رغم عدم تجاوزه النسبة التي تسمح بها مواصفات الهيئة والبالغة 0.05 في المائة.

وقد أكدت وزارة التموين المصرية التي تتبعها هيئة السلع التموينية، أنها ستسمح بشحنات القمح المستورد التي تحتوي على نسبة تصل إلى 0.05% من الإرجوت، لكن إدارة الحجر الزراعي التابعة لوزارة الزراعة قالت إنه لن يتم السماح بأي نسبة من الطفيل.

و بالرغم من تمرير القمح المشكوك فيه، تظل الأزمة قائمة، حيث أن شحنة الإرغوت لا تزيد عن 63 ألف طن، بينما كانت المناقصة تستهدف ثلاثة ملايين طن.

و في هذ الصدد لا يمكن إغفال تصريح لوزير التموين في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، الذي كشف  عن أن مخزون القمح في مصر يغطي احتياجات الأسبوع الأول من مارس/آذارس المقبل فقط، هذا و تعد مصر أكبر مستورد للقمح و أهم مستهلكيه في العالم.

القمح

وعن موافقة الحكومة على شحنة قمح الإرغوت، قال تاجر الحبوب إن وزارة الزراعة ضخمت الأمر. وتابع “وزير الزارعة السابق ترك منصبه بفضيحة مالية ويبدو أن الوزير الجديد يريد إثبات كفاءته، وعموما هناك شحنات أخطر من الشحنة الأخيرة دخلت مصر في أعوام ماضية.

و في الوقت الذي ربط فيه البعض مقاطعة مناقصة الحكومة المصرية بالقرار الأخير القاضي بتشديد القيود الاستيرادية على خمسين سلعة استهلاكية و فرض ضرائب جمركية تصل إلى 40 في المائة. فإن المحلل الاقتصادي الدكتور أشرف دوابة استبعد هذا الربط، مشيرا إلى أن السلع المفروض عليها تشديد استيرادي ليس من بينها القمح الذي لا تُفرض عليه ضرائب جمركية من الأساس، مرجعا مقاطعة الموردين إلى معرفتهم المسبقة بشح النقد الأجنبي في مصر.

للمزيد من المقالات اطلع على ما يلي:

قرار تعديل بعض فئات التعرفة الجمركية و توقع موجة غلاء شديدة

آخر مستجدات البورصة المصرية

مجموعة من المستوردين قاموا بتقديم مذكرة عاجلة للرئيس السيسي

 

 

لا تعليقات