الحسابات الجارية لليابان تسجل فائضا بقيمة 128 مليار يورو

0
14

ارتفع الفائض في الحسابات الجارية في اليابان خلال سنة 2015 بمقدار ستة أضعاف العام السابق 2014 و ذلك بفضل انخفاض العجز التجاري ،مع التراجع المستمر لأسعار الخام الدولية، و ارتفاع أعداد السياح بالإضافة إلى ارتفاع عائدات الاستثمارات اليابانية في الخارج.
و بلغ الفائض في الحسابات الجارية لليابان نحو 16641.3 مليار ين أي ما يعادل 128 مليار يورو، مقابل حوالي 2645.8 مليار ين في سنة 2014 و الذي اعتبر المستوى الأدنى الذي يسجل خلال عام وفق ما أعلنته وزارة المالية اليابانية.
في حين تراجع العجز التجاري بمعدل 94% خلال سنة 2015 ليبلغ نحو 643.4 مليار ين ما يمثل 4.9 مليار يورو و جاءت هذه الأرقام مخالفة لتلك التي نشرتها التجارة الخارجية اليابانية في شهر يناير بفعل الطريقة المعتمدة في الحساب و التي استثنت تكاليف التأمين و النقل.

الحسابات التجارية في اليابان

كما انخفضت تكلفة الطاقة بدورها و بشكل كبير بفعل هبوط أسعار النفط العالمية إذ يعتمد اليابان على كميات كبيرة من المحروقات منذ الحادث الذي تعرضت له محطة فوكوشيما النووية.
أما قيمة الواردات فقد شهدت انخفاضا بلغ 10.3% إلى 75820.7 مليار ين، بينما سجلت الصادرات ارتفاعا بواقع 1.5% إلى 75177.3 مليار ين مدعومة بقطاع السيارات و كانت قد شهدت تراجعا بنحو 8% على أساس سنوي خلال شهر دجنبر الماضي مقارنة مع السنة الماضية مسجلة انخفاضا للشهر الثالث على التوالي و هو أيضا أكبر هبوط شهري منذ سنة 2012
و في نفس السياق، سجل قطاع الخدمات بدوره تحسنا ملحوظا، حيث انخفض العجز بحوالي النصف تقريبا إلى 1562.9 مليار ين بفضل الرحلات، بينما جذبت اليابان أكثر من 20 مليون سائح أجنبي في عام 2015، بزيادة نسبتها 47% على مدى سنة.

الحسابات الجارية في اليابان

و تمكن صاحب ثالث أكبر اقتصاد في العالم من تجنب عجز سنوي في الحسابات بسبب العائدات المرتفعة للاستثمارات الخارجية التي أدرجت في حسابات الواردات الأولية. و قد ارتفعت بنحو 15% إلى 20776.7 مليار ين أو 159.8 مليار يورو. و قامت وزارة المالية اليوم الاثنين أيضا بنشر الفائض الجاري لشهر دجنبر الماضي وحده و الذي بلغ 960.7 مليار ين أي أكثر بأربع مرات عما كان عليه قبل سنة، مسجلا ارتفاعا للشهر الثامن عشر على التوالي.
و يعد ميزان الحسابات الجارية مؤشر جيد لوضع اقتصاد بالمقارنة مع بقية أنحاء العالم، لأنه يأخذ بعين الاعتبار المبادلات في السلع و كذلك الخدمات و عائدات الاستثمارات المباشرة أو المحافظ بالإضافة إلى عائدات العمل ،أي تحويلات العمال المهاجرين، و عمليات التحويل المالية بين المقيمين في البلاد و غير المقيمين من إعانات اجتماعية و مساعدات غذائية.
و لمزيد من الأخبار:
أسباب اضطراب اقتصاد اليابان جراء خطة أبينومكس
تراجع صادرات اليابان للشهر الثالث على التوالي
بنك اليابان يعتمد سياسة الفائدة السلبية

لا تعليقات