فشل الحكومة السودانية في كبح الدولار

0
10

إن الحكومة السودانية فشلت في كبح جماح الارتفاع الحاد لسعر الدولار والعملات الأجنبية أمام الجنيه السوداني في السوق السوداء، كما أن سعر الدولار وصل 12 جنيها في السوق السوداء مؤخرا، بالإضافة إلى ذلك فانه من المتوقع أن يرتفع إلى 15 جنيها خلال ثلاثة أشهر في حال استمرار الأزمة، في حين يبلغ سعره في السوق الرسمية نحو 6.45 جنيهات، وهذا يبين أن هناك مزيدا من التأثيرات الخطرة على اقتصاد البلاد منها ارتفاع البطالة والفقر.

اتخذت الحكومة مجموعة من الإجراءات الاقتصادية، إذ أنها رفعت أسعار غاز الطهو بنحو 300 في المائة فزاد سعر اسطوانة الغاز سعة 12.5 كيلو من 25 جنيها إلى 75 جنيها، فضلا عن تحرير أسعار وقود الفيرنس ووقود الطائرات، وكذلك فتح الباب أما الاستيراد، بالإضافة إلى ذلك فان أزمة الدولار قادت الدولة إلى التعامل مع السوق السوداء وان عمدت ظاهريا لمحاربته عبر الملاحقات لتجار العملة، كما أكد تجار العملة إن الحكومة اضطرت إلى الاعتراف بالسوق السوداء في ظل النقص الحاد في العملات الأجنبية، وأضافوا إن هناك مسؤولين حكوميين اتفقوا نع بعض التجار الذين تم اعتقالهم في أوقات سابقة بمباشرة العمل مع دفع نسب محددة من الأرباح بشكل غير رسمي للحكومة.

الحكومة السودانية.

أكد محجوب محمد صالح المحلل الاقتصادي بفشل الحكومة السودانية في إدارة أزمة النقد الأجنبي، كما انه أضاف إن معالجتها انطوت على قرارات متناقضة أثرت سلباً على السوق موضحا أن قرار فتح باب الاستيراد بدون تحويل قيمتها أدى إلى زيادة الضغط على الدولار، بحيث أن هذا القرار فتح باب أمام المستوردين بتمويل الواردات عبر السوق الموازية وبذلك تخلت الحكومة عن مسؤوليتها بتوفير النقد الأجنبي المطلوب، كما أن هذا التناقص من شانه أن يقود لاتساع الفجوة بين السعر الرسمي والموازي للدولار، ما يزيد موجة الغلاء، كما قال المتحدث ذاته أن معالجة أزمة النقد الأجنبي يكمن في توفيره بكميات تخلق توازنا بين العرض والطلب الأمر الذي يتطلب تخطيطا بعيد المدى لرفع الإنتاجية عبر تمويل القطاعات الإنتاجية.

الحكومة السودانية..

قال حازم عبد القادر الناطق الرسمي باسم المصرف المركزي أن ضخ مبلغ 100 مليون دولار يعد خطوة في اتجاه الاستمرار لتغطية أرصدة المصاريف وتحويلها لحساباتهم بالخارج، وأشار إلى جملة سياسات اتخذها المصرف للحد من السوق الموازي للعملة عبر استلام نصيب الحكومة من أرباح عينية من الشركات العاملة في تعدين الذهب، فضلا عن الاستمرار في شراء والتصدير الذهب المنتج في قطاع التعدين الأهلي بجانب بدء تدفقات المستثمرين الأجانب خللا الفترة الأخيرة.

أشار بدر الدين محمود وزير المالية للحكومة السودانية إلى جملة من الأسباب التي ساهمت في تدهور العملة المحلية، منها استمرار تداعيات انفصال الجنوب، وكذلك انسحاب أكثر من 70 في المائة من إيرادات النفط جنوبا، إضافة إلى الحظر الاقتصادي الأمريكي.

اقرا المزيد:

اقتراض المكتب الوطني للكهرباء ملايير لسد الخصاص المالي

وضع العاهل المغربي حجر الأساس لمشروع تكنوبول العلوم في العيون

الإمارات: أكبر سوق للتجارة الإلكترونية بالخليج

لا تعليقات