مصر تعد ميزانية السنة المقبلة على أساس 8.25 جنيه للدولار

0
13

شرعت الحكومة المصرية في إعداد مشروع ميزانية السنة المالية القادمة 2016/2017 على أساس سعر صرف قيمته 8.25 جنيه للدولار، مقارنة مع السنة الحالية التي عرفت انخفاضا في سعر الصرف يقدر ب 7.75 جنيه.

ومنذ 2011 و الاقتصاد المصري يعاني من اضطرابات سياسية، إلى جانب نقص في العملة الصعبة التي أطاحت بحكم حسني مبارك حيث تسببت في إبعاد السائحين والمستثمرين عن البلاد، الأمر الذي أدى إلى نقص احتياطات البلاد من النقد الأجنبي، و قد قامت الحكومة المصرية بالزيادة في التعرفة الجمركية و التي تفرض على مجموعة كبيرة من السلع المستوردة، للحد من إنفاق الدولار على الواردات في وقت تتعرض فيه البلاد لأزمة في العملة الصعبة.


ميزانية

و يجرى تداول الدولار في السوق الموازية بأكثر من 8.60 جنيه، هذا و يبلغ سعر الدولار في البنوك حاليا 7.83 جنيه، و خلال إعداد الحكومة المصرية لموازنة 2015/2016 وصل سعر الدولار في فبراير شباط 2015 نحو 7.63 جنيه.

وتعمل مصر على تخفيض قيمة الجنيه، من خلال ترشيد مبيعات الدولار عن طريق عطاءات أسبوعية لبيع العملة إلى البنوك بشكل يحقق الجنيه مستوى ثابت بكيفية مصطنعة.

و ستقوم الحكومة من خلال هذه الميزانية الجديدة بتخفيض سعر الصرف الرسمي للعملة عن مستواه الحالي، عند 7.7301 جنيه للدولار، ساعية  بهذه الخطوة إلى جذب الاستثمارات الأجنبية، التي خرج بعضها بعد انتفاضة يناير 2011 من قطاعات اقتصادية كثيرة باستثناء القطاع النفطي.

و شهدت احتياطات البلاد من النقد الأجنبي انخفاضا ملحوظا، ففي سنة 2011 سجلت نحو 36 مليار دولار، في حين بلغت في نهاية يناير نحو 16.477 مليار دولار، مما يصعب على البنك المركزي حماية قيمة الجنيه المصري، و بحسب ما أفادت به أحد المصادر الموثوقة فقد طلب من الوزارات المعنية إعداد ميزانية السنة المقبلة على أساس سعر 8.25 جنيه للدولار.

ميزانية

و تجدر الإشارة إلى أن مصر قامت بفرض قيود جديدة و ذلك قصد الحد من فوضى الاستيراد العشوائي في ظل النقص الذي تعانيه مواردها من العملة الصعبة بهدف القضاء على بعض الأساليب التحايلية و التي يلجأ إليها المستوردون للتهرب من الرسوم.

ومن بين هذه القيود مطالبة المركزي للبنوك بالحصول على تأمين نقدي بنسبة 100% بدلا من 50 على عمليات الاستيراد التي تتم لحساب الشركات التجارية أو الجهات الحكومية وأن ترسل مستندات العمليات الاستيرادية من بنك لبنك ولا دخل للعميل في ذلك.

و أفادت الحكومة المصرية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بأنها ستتحرك للسيطرة على أسعار عشر سلع أساسية و تكلف هيئة السلع التموينية لاستيراد تشكيلة أوسع من المنتجات لاحتواء التضخم وسط ارتفاع أسعار الأغذية.

للمزيد من المقالات اطلع على ما يلي:

قرارات البنك المركزي تخلف توترا في صفوف المستوردين في مصر

ارتفاع الرسوم الجمركية في مصر يجذب الاستثمارات

ندرة القمح ينذر بأزمة في مصر

لا تعليقات