البنوك الأجنبية تتدفق على إيران

0
12

إن كانت البنوك الخليجية في الكويت والإمارات وقطر ومسقط ، تعتزم دخول السوق الإيرانية بعد رفع العقوبات، فإن البنوك الأجنبية تشعر بمخاوف من عقد صفقات في إيران خوفا من عودة العقوبات الأمريكية إذا انتهكت حكومة طهران الاتفاقية النووية.
وأفادت وكالة بلومبرج أن ممثلين من عدة بنوك خليجية، كـ QNB القطري و NBD الإماراتي، قد عقدوا اجتماعا في الفترة الأخيرة مع مندوبين لشركات وبنوك إيرانية بدبي، من أجل مناقشة الفرص الاستثمارية في إيران خلال الشهور المقبلة.

البنوك الأجنبية

غير أن البنوك الأجنبية ، خاصة الألمانية، تقترب من إيران بشكل حذر، بعد تعرضها لعقوبات أمريكية هائلة، مثل “كوميرز” بنك الألماني الذي غرمته الحكومة الأمريكية مليار 1.45 مليار دولار، بسبب تعامله مع إيران خلال سنوات العقوبات، ثم بنك “ستاندرد شارترد” الذي تعرض لغرامة قيمتها 667 مليون دولار، وكذلك تحذيره من سحب رخصته في العمل بولاية نيويورك.
ومع ذلك فقد قام الرئيس الصيني بزيارة إيران بداية هذا العام، ثم وقع البلدان 17 اتفاقا، من بين هذه الاتفاقات هناك ما يتعلق بإحياء طريق الحرير التجاري القديم، وتعزيز العلاقات الاقتصادية، وكذا التعاون في مجال الطاقة النووية السليمة، ثم الاتفاق على زيادة التجارة بينهما لتتخطى 600 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة.

البنوك الأجنبية

من المزمع حسب مسؤولون غربيون وإيرانيون بعد تحرر إيران من العقوبات المفروضة عليها أن تحتاج طهران لـ400 طائرة على الأقل، مدة 10 سنوات، وذلك لتجديد أسطولها المتقادم، منها ما بين 100 و200 طائرة تحتاجها بصفة فورية وتزيد قيمتها على 20 مليار دولار، مما يجعلها سوقا مغربة بقوة، في وقت تقابل فيه شركات إنتاج الطائرات انخفاضا في الطلب، لكن مسؤولين كبار بقطاع الطيران يفيدون أن إزالة جميع العوائق القانونية والتنظيمية والسياسية قد تستنزف شهورا، أو حتى أعواما، حتى تتمكن من بيع هذه الأعداد الهائلة من الطائرات لإيران.
تظن البنوك الأجنبية أن هناك فرصا استثمارية قوية بإيران، كالتمويل التجاري وإدارة الثروات والمشروعات الجديدة، غير أن هناك العديد من المشاكل التي ستواجه المستثمرين الأجانب الراغبين في دخول إيران، حيث تقاسي البنوك الإيرانية من ديون محلية هائلة، انتشار الفساد في حكومتها، وخلو سوق العمالة من المرونة.

البنوك الأجنبية

وتنحو شركات التأمين إلى إيران للاستفادة من الصفقات الجديدة التي ترغب إيران عقدها بعد رفع العقوبات الغربية، إذ أكدت سوق لويدز لندن للتأمين أنه أصبح بإمكان وكلاء التأمين بالاتحاد الأوروبي توفير التأمين وإعادة التأمين على نقل النفط والمنتجات البترولية الإيرانية، لكن بعض من القيود المتعلقة بالتجارة الأمريكية ما تزال سارية. وذكرت أيضًا شركة “زيوريخ” الألمانية للتأمين إنها ترحب برفع العقوبات عن إيران، وتدرس تقديم التغطية التأمينية لعملائها من الشركات التي ستعمل مع إيران.

اقرأ المزيد من المقالات الإخبارية:
إيران تطمح لقفزة زراعية بعد رفع العقوبات
تراجع العجز في الميزان التجاري البريطاني وهشاشة اقتصاده
تراجع مبيعات السيارات في روسيا لأدنى مستوى خلال 15 سنة

لا تعليقات