مشاريع البنية التحتية في الخليج بحاجة لطرق ابتكارية في التمويل

0
14

أكدت وكالة ستاندرد آند بورز لخدمات التصنيف الإنتمائي بأن الحكومات السيادية والبنوك ستواجه تراجع في المصادر المتاحة لدعم خطط إنجاز مشاريع البنية التحتية في منطقة الخليج خلال السنوات القادمة، خاصة في ظل انخفاض أسعار النفط وفي حالة استمرارها لفترة أطول.
و صرح المحلل الإنتمائي في الوكالة كريم ناصيف أنه: يتوقع أن تبدأ دول الخليج في البحث عن حلول أخرى مثل الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وهذا ما أشارت إليه الوكالة في تقرير نشرته تحت عنوان: جول الخليج قد تحتاج للبحث عن طرق مبتكرة لتمويل مشاريع البنية التحتية.

البنية التحتية

و الوكالة ترقبت أن يصل حجم الإنفاق الرأسمالي للحكومات السيادية لدول الخليج خلال السنوات الأربعة المقبلة إلى ما يقارب 480 مليار دولار أمريكي، وسيخصص حوالي 60 % إلى 70% منها لإنجاز مشاريع البنية التحتية في الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي الذي يضم كلا من: البحرين، الكويت وعمان، قطر، والمملكة العربية السعودية، إلى جابن دولة الإمارات العربية المتحدة.
و توقعت وكالة “ستاندرد آند بورز لخدمات التصنيف الإنتمائي” أن يبلغ حجم الإنفاق الحكومي في منطقة الخليج على المشاريع فقط خلال الفترة الممتدة ما بين 2016 و2019 إلى 330 مليار دولار أمريكي.

البنية التحتية

و بحسب تقديرات وكالة ستاندرد آند بورز لخدمات التصنيف الإنتمائي ذكرت أن نحو 50مليار دولار أمريكي من أصل 330 مليار دولار أمريكي ستكون مخصصة بالتحديد لمشاريع البنية التحتية بما فيها المشاريع المرتبطة بالمواصلات، هذا مقارنة مع تقديراتنا لحجم التمويل البالغ 604 مليار دولار أمريكي بما في ذلك 100 مليار دولار أمريكي لمشاريع البنية التحتية والذي ستحتاجه المشاريع المبرمة حتى نهاية 2019.
و حجم الفارق بين تقديرات الوكالة للإنفاق الرأسمالي والعقود الممنوحة هو 270 مليار دولار أمريكي حتى العام 2019.
و أضافت الوكالة بأن حكومات الخليج تعمل على حماية الإنفاق الرأسمالي كحصة من إجمالي النفقات لدعم النمو ولتعزيز استراتيجيات التنوع لديها.
و أفاد التقرير أن الحكومات السيادية تعمل على تقليص الإنفاق في القطاعات التي ترى أنه بالإمكان تحملها في مجالات ترى أنها بالإمكان تحملها، أو فيما تعتبره إنفاقا غير ضروري على البنية التحتية وخير دليل على هذا: ما قامت به المملكة العربية السعودية في التقليل من ميزانية المواصلات والبنية التحتية للعام 2016 بنسبة وصلت إلى 63% عن ميزانية العام السابق. وهذا ما يوضح التحديات التي ستواجهها دول الخليج لتمويل مشاريع البنية التحتية من المصادر التقليدية.

للمزيد من المقالات إقرأ:
دول الخليج تخطط لإقرار مزيد من خطط التقشف
محللون: أسواق المال الخليجية تسير في المسار السلبي
عوامل تراجع أداء أسواق المال الخليجية

لا تعليقات