صافرات الإنذار من البنك الدولي تحذيرا من الفساد في تونس

0
20

قال جيم يونغ كيم رئيس مجموعة البنك الدولي إن الحكومة التونسية إذا لم تصغ للشعب في نبذ المحسوبية، فان المصير حتما سيكون في نفس مسار تونس ما قبل الثورة، مضيفا في تقرير حوا الاقتصاد العالمي إن تراجع الفرص الاقتصادية في المناطق التي تعاني مشاكل جيوسياسية، أسهمت في أسوا أزمة بعد الحرب العالمية الثانية، إضافة إلى ذلك فان العديد من المؤسسات الحكومية، بما في ذلك الحساسة منها، على غرار المؤسسة الأمنية والجمارك، تفشي الفساد بسبب تغلغل المال السياسي ووقوع جزء من هذه الأجهزة تحت سيطرة رجال الأعمال.

إن الحكومة التونسية تسعى إلى كبح جماح الفاسدين عبر تخصيص وزارة في التغيير الوزاري الأخير، الذي أجرته الدولة في يناير، وذلك لمتابعة هذا الملف الشائك إلى جانب إنشاء هيئة دستورية أوكل إليها تقبل الشكاوى المتعلقة بكل الشبهات ومتابعتها قضائيا، وفي المقابل هدد مؤخرا رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، بالاستقالة من منصبه بسبب ضعف المخصصات المالية التي منحتها الدولة للهيئة، معتبرا أن ميزانية بنحو300 ألف دينار أي ما يعادل 150 ألف دولار التي تم إدراجها ضمن قانون المالية، لا تكفي حتى لرواتب الموظفين.

A gavel on one end of a scale and money on the other
A gavel on one end of a scale and money on the other

اعتبر رئيس هيئة مكافحة الفساد في تونس أن أهمية إنشاء الهيئة التي يترأسها تكمن في فصل التحقيق في ملفات الفساد بالإنابة عن بقية أجهزة الدولة، وهو ما يجعل التحقيق أكثر حيادا وفق تعبيره، وقدر شوقي نسبة تورط أجهزة الدولة في قضايا الفساد بحدود 90 في المائة، إضافة إلى ذلك فان البرلمان التونسي وعد بمساعدة الهيئة وبالتدخل لدى السلطة التنفيذية للتعجيل في إرساء القوانين المتعلقة بها، وجاءت في دراسة أعدتها الجمعية التونسية لمكافحة الفساد، أن 85 في المائة من ملفات الفساد التي وصلت إلى الجمعية تتعلق بالقطاع الحكومي و12 في المائة بالقطاع الخاص و1 في المائة تتعلق بالمجتمع المدني والبقية متفرقة.

الفساد

قال رئيس المعهد التونسي للمستشارين الجبائيين في تصريح إعلامي أن الفساد الجبائي يكبد الدولة خسائر سنوية تقدر بأكثر من 9 مليارات دينار، مضيفا إن جميع الشكاوى التي تقدم بها المعهد لم يتم النظر فيها بعد، مؤكدا انه لا يمكن الحديث عن تنمية أو تشغيل أو ديمقراطية في ظل انتشار الفساد وخاصة الجبائي، وشدد أيضا على أن السياسات العامة في البلاد تفتقر للإرادة في الإصلاح، بالرغم من جسامة وحجم الاستحقاقات الشعبية المتعلقة بالتنمية والتشغيل، مشيرا إلى أن الرشوة قد زادت بالتوزيع مع زيادة نسبة البطالة، وأشار إلى أن تونس دخلت مرحلة الفساد الشامل بعد سنوات الثورة، في ظل غياب الرقابة، وتخلف منظومة القوانين المجرّمة لظاهرة الفساد الجبائي.
اقرا المزيد:

تطور الأزمة بين التجار والحكومة المصرية بسبب الدولار والجمارك

ما هو الباك لينك و ما فائدته للموقع؟

الرشيدي يتوقع ارتفاع تدريجي لأسعار النفط إلى 60 دولار

لا تعليقات