اجتماع الدوحة يبدد مكاسب الخام

0
7

بددت نتائج اجتماع الدوحة الرباعي بين وزراء النفط في السعودية و روسيا و قطر و فنزويلا بالاتفاق على تجميد إمدادات البترول عند مستوياتها في يناير الماضي كل الآمال بإجراء خفض للإنتاج يؤدي إلى تصحيح حقيقي في الأسواق، فعادت الضغوط على الأسعار مجددا حيث سجل خاما برنت و نايمكس تراجعات بعد الظهر بعدما كانا مرتفعين بأكثر من 5% صباحا.
و خسر خام برنت نحو دولار ليهبط دون حاجز 35 دولارا للبرميل بعدة سنتات، فيما ظل سعر الخام الأمريكي قريبا من مستوى الثلاثين دولارا للبرميل بعدما فقد أكثر من نصف دولار.

اجتماع الدوحة

و ما ساهم في الضغط أكثر على الأسعار أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين روسيا و السعودية باعتبارهما أكبر منتجين للنفط في العالم مشروط بمشاركة المنتجين الآخرين على تجميد مستويات إنتاج الخام، في ظل التكهنات و قناعة السوق باستحالة رضوخ إيران لهذا الاتفاق في وقت تأمل فيه بالصعود بصادراتها النفطية إلى مستويات ما قبل العقوبات، و كذا بفعل غيابها عن اجتماع الدوحة.
و كشف وزير الطاقة الفنزويلي إثر اجتماع الدوحة أنه سينتقل إلى طهران غدا للقاء نظيريه الإيراني و العراقي ، في حين قال وزير الطاقة القطري محمد السادة أن “المنتجين الآخرين سيحتاجون للتجميد على الفور بمن فيهم إيران و العراق و أن هذه الخطوة تهدف إلى إعادة الاستقرار للسوق”.
و أعلن وزراء نفط السعودية و روسيا و قطر و فنزويلا الاقتراح بعد اجتماع لم يتم الكشف عنه مسبقا في الدوحة لإجراء مناقشة هي الأرفع مستوى في أشهر لبحث اتخاذ إجراء مشترك للحد من التخمة المتنامية في معروض الخام و دعم الأسعار لتتعافى من أدنى مستوياتها في أكثر من عشر سنوات.
وكانت إيران تعهدت قبل فترة بزيادة إنتاجها في الأشهر القادمة في الوقت الذي تتطلع فيه لاستعادة حصتها السوقية التي فقدتها بعد سنوات وقعت خلالها تحت طائلة عقوبات دولية.
أما بغداد فتتوقع ارتفاع إنتاجها بشكل أكبر هذا العام لكنها أبدت الشهر الماضي استعدادها لتقليص الإنتاج السريع النمو إذا توصل جميع أعضاء أوبك و المنتجين المستقلين إلى اتفاق.

اجتماع الدوحة لخفض الإنتاج

و كانت أسعار النفط العالمية قد فقدت أكثر من 70% من مستوياتها بفعل طفرة إنتاج النفط الصخري الأمريكي و قرار السعودية و حلفائها الخليجيين في أوبك زيادة الإنتاج لحماية الحصص السوقية و إخراج الإنتاج مرتفع التكلفة من السوق.
و يشار إلى أن روسيا رفعت إنتاجها إلى مستوى قياسي جديد في يناير الماضي، و ذكرت موسكو في توضيح لاتفاق الدوحة أنه يقضي بالإبقاء على متوسط مستويات إنتاج النفط في 2016 عند مستوى يناير الماضي و عدم تجاوزه، وأن هذا القرار سيتم السير فيه إذا انضم المنتجون الآخرون لهذه المبادرة.
اقرأ المزيد:
أسعار النفط تقفز من أدنى مستوى في 12 عاما
أسعار النفط تتهاوى من جديد في آسيا
الثروات المعدنية الإيرانية تثير اهتمام المستثمرين

لا تعليقات