الاقتصاد التونسي ينتظر الخطة التنموية لتنقده من الإفلاس

0
31

رغم الأوضاع السياسية المستقرة في تونس إلا أن النشاط الاقتصادي لم يحقق نسبة نمو كافية، الأمر الذي دفع بالحكومة التونسية إلى مباشرة الخطة التنموية لإنقاد اقتصادها من “الإفلاس”، و التي تمتد من عام 2016 إلى 2020، و تطمح الحكومة من خلال هذه الخطة تحقيق نسبة نمو في حدود 5 بالمائة، مقابل نسبة نمو خلال السنوات الخمس الماضية و التي لم تتجاوز 1.5 بالمائة و 0.5 العام الماضي.
و جاء التفكير في هذه الخطة التنموية بعد تأزم مجموعة من القطاعات الحيوية و تراجع مختلف المؤشرات بشكل حاد نتيجة غياب إجراء إصلاحات هيكلية من قبل الحكومات التي تعاقبت على الحكم مند انتفاضة يناير/كانون الثاني 2011، و قادت باقتصاد البلاد نحو مشارف مرحلة الإفلاس.
و تسعى تونس خفض العجز التجاري و ذلك في حدود 6.8 بالمائة من الناتج المحلي الخام سنة 2020، مقابل 8.5 عام 2015، كما تحاول التخفيض من نسبة التضخم إلى 3.6 بالمائة مقابل 5.4 في المائة.

الخطة التنموية و في الوقت الذي تراهن الحكومة على إجراء جملة من الإصلاحاتتهم مختلف القطاعات، و ذلك في أفق السنوات الخمس المقبلة، يطالب الخبراء الاقتصاديون ب “ثورة الإصلاحات الكبرى المهيكلة” و تفادي سياسية الترقيع و الاقتراض الأجنبي، و العمل على إطلاق مشاريع استثمارية تعود بالنفع على البلاد و تنعش الاقتصاد الوطني الذي بات يقف على مشارف الإفلاس.
و تصطدم البلاد بمجموعة من التحديات و المتمثلة في عائق جلب الاستثمارات الأجنبية و كذا إقناع المؤسسات الاستثمارية الأجنبية بالاستمرار في عملها، نتيجة الأوضاع الإرهابية التي شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة مما سببت في زعزعة أمن و استقرار البلاد.
و يرى خبراء التنمية الاقتصادية أن من غير ممكن أن تحقق الخطة التنموية أهدافها بسبب السياسة التقشفية التي تكرس الحفاظ على استقرار النسق الاستهلاكي على حساب الاستثمار، في الوقت الذي تحتاج فيه البلاد إلى ضخ أكثر ما يمكن من الاستثمارات سواء على المستوى الوطني أو على الصعيد العالمي.

الخطة التنموية و قد شهد قطاع السياحة و الصناعة تراجعا ملحوظا نتيجة تراجع القدرة التنافسية للاقتصاد حيث احتلت تونس المرتبة 92 من مجموع 140 بلدا وفق التقرير السنوي لمنتدى دافوس العالمي بعد أن كانت تحتل المرتبة 32، لتسجل تراجعا بخمس مراتب مقارنة بتقرير 2014 وبـ60 مرتبة مقارنة بعام 2011.
و يرجع تدني القطاع السياحي أساسا إلى تزايد ضربات الإرهابيين الذين وجهوا خلال العام 2015 ضربتين في صميم القطاع استهدفت الأولى متحف باردو وسط العاصمة وخلفت أكثر من 70 قتيلا وجريحا من السياح فيما استهدفت الضربة الثانية فندقا بمدينة سوسة السياحية وخلفت 38 قتيلا من السياح، مما تسبب ذلك في عزوف العديد من السياح الأجانب عن السوق التونسي الأمر الذي أدى إلى إغلاق أكثر من 48 في المائة من الفنادق السياحية.
و يتوقع خبراء الاقتصاد، ارتفاع نسبة التداين الخارجي إلى ما يعادل 54 في المائة من الناتج المحلي الخام خلال هذا العام الجاري، مقابل 52.7 بالمائة في العام الماضي، و ذلك إزاء غياب الاستثمارات المطلوبة.

للمزيد من المقالات اطلع على ما يلي:

تونس تفاوض صندوق النقد حول برنامج ائتمان جديد

تونس تواجه أوضاع اقتصادية و اجتماعية صعبة

صافرات الإنذار من البنك الدولي تحذيرا من الفساد في تونس

لا تعليقات