تونس تتجه مجددا للحصول على القرض من صندوق النقد الدولي

0
13

من المقر أن يبدأ وفد من صندوق النقد جولة جديدة في تونس بعد غد الخميس، وذلك عبر زيارة تستمر عدة أيام لمناقشة برنامج ائتمان لا تقل قيمته عن 1.7 مليار دولار وفق تصريح مسؤولين حكوميين، إذ أن هذا القرض يأتي في ظل جهود تونس التي تعتبر قصة نجاح في الانتقال الديمقراطي في المنطقة المضطربة، من اجل إنعاش اقتصادها العليل منذ اندلاع الثورة عام 2011.

إن برنامج القروض يستهدف ضخ تمويلات جديدة في الاقتصاد وسيوجه جزء منها نحو الاستثمار إلى جانب سداد جزء من موازنة الدولة، وفي هذا الإطار، يعتبر الخبير الاقتصادي عز الدين سعيدان إن الحكومة التونسية المتعاقبة فشلت على امتداد السنوات الخمس الماضية في تشخيص المشاكل الحقيقية للاقتصاد والحلول المطلوبة، ما يجعلها تسارع إلى طلب نجدة صندوق النقد الدولي في ظل وضع متعكر يمنعها من الاقتراض من السوق العالمية، كما أشار المتحدث ذاته إن صندوق النقد لن يحمل لتونس أي حلول، مشيرا إلى أن وصفة العلاج الاقتصادي، يجب أن تكون محلية وان تحظى بموافقة وإجماع اغلب الأطراف السياسية والمنظمات المدنية، حتى يمكن تمريرها والمرور إلى مرحلة إصلاحات حقيقية.

قال الخبير الاقتصادي التونسي إن الصندوق سيطالب الحكومة بالكشف عن مدى تقدم قائمات التعهدات التي حددتها الدوائر المالية المحلية قبل صرف أقساط القرض الائتماني الجديد، معتبرا أن تقدم الإصلاحات الاقتصادية سيكون شرطا أساسيا في مواصلة دعم صندوق النقد لتونس، كانت الحكومة التونسية تمهد فترة للحصول على القرض الائتماني الجديد الذي سيمتد من 2016 إلى 219 حيث تمكنت الحكومة من إقناع البرلمان بالموافقة على الخطة التمويلية الجديدة ضمن قانون المالية للعام الحالي.

سليم شاكر وزير المالية التونسي قال في تصريح له أن الحكومة التونسية تخطط لاقتراض 6.6 مليارات دينار أي ما يعادل 3.3 مليارات دولار من أسواق محلية وأجنبية، لافتا إلى أن الاقتراض لتغطية عجز الموازنة العام الحالي سيكون موزعا ما بين 4.4 مليارات دينار من السوق الخارجية 2.2 مليار دولار و2.2 مليار دينار من السوق المحلية، إضافة إلى ذلك فان الحكومة التونسية اضطرت إلى تخصيص جزء كبير من موارد الموازنة لسداد أصل وخدمة الديون، فيما يخصص الباقي لمصارف الاستهلاك والإنفاق، مع شبه غياب لمخصصات الاستثمار وخلق الثروة.

إن سوق الاستثمارات في تونس تشكو من منافسة شرسة مع جيرانها، ما أدى إلى تغيير عدد هام من المستثمرين الأجانب لوجهاتهم نحو الدول الأكثر جاذبية في المحيط المغاربي حسب المحللين، أوضح الصندوق في التقرير السنوي للآفاق الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2015 إن نسبة النمو في تونس ستكون في حدود 2.5% أواخر 2016، وستقفز في 2017 لمستوى4 في المائة.

اقرا المزيد:

ارتفاع الدولار بالسوق السوداء المصري

الثروات المعدنية الإيرانية تثير اهتمام المستثمرين

CASHU تقدم خدمات الدفع الإلكتروني

لا تعليقات