إيران ترفض تجميد إنتاجها للنفط

0
14

تطمح إيران إلى زيادة مستويات إنتاجها للنفط للوصول إلى مثيلاتها قبل فرض العقوبات.و صرح مبعوث إيران لدى منظمة الدولة المصدرة للنفط(أوبك) إنه من الغير المنطقي أن تنظم إيران إلى الدول التي جمدت إنتاجها من النفط والذي اتفقت عليه المجموعة أمس الثلاثاء بقيادة روسيا والسعودية.
ووصف المندوب مطالبة إيران بتجميد مستوى إنتاجها بـالغير المنطقية، مضيفا أنه عندما كانت إيران تخضع للعقوبات رفعت بعض الدول إنتاجها النفطي ما تسبب في هبوط أسعاره، وتساءل المسؤول الإيراني: كيف يمكن لتلك الدول أن تتوقع الآن من إيران أن تتعاون وتدفع الثمن؟
وأعلن وزير النفط الإيراني “بيجن زنغنه” أن إيران لا تنوي خفض إنتاجها النفطي، لكنها مستعدة للنقاش مع البلدان الأخرى المنتجة له.
وقال الوزير في تصريح نشره موقع وزارته الإلكتروني إنه لم يطلع بعد على النتائج النهائية لاجتماع الدوحة، مضيفا إلى أن مناقشة وبحث هذه المسألة متاحة، لكنه قال إن إيران لن تخفض حصتها من الإنتاج.

إيران

و بحسب مهدي أسالي فإن إيران ستستمر في زيادة إنتاجها من النفط حتى الوصول إلى مستويات ما قبل العقوبات. و تنوي إيران زيادة إنتاجها من النفط الخام، وكذلك الصادرات لتصل إلى مليون برميل في اليوم خلال الشهور الستة المقبلة.
و يعقد اليوم وزير النفط الفينزويلي محادثات في طهران للوساطة بين إيران و العراق.
و إيران بدأت في الرجوع إلى سوق تصدير النفط بعد قرار رفع العقوبات عليها، حيث كانت العقوبات الدولية خفضت صادرات إيران من النفط الخام بحولي 1.1 مليون برميل يوميا من 2.5 مليون برميل يوميا سجلتها الجمهورية الإسلامية قبل عام 2012.
و قرار خفض الإنتاج يسعى إلى رفع أسعار النفط التي انخفضت بحوالي 70% بعد وصولها إلى 116 دولار للبرميل في يونيو/ حزيران من عام 2014، وهو تحرك يضم أربع دول وهو الأول من نوعه منذ 15 عاما.

إيران

و أعربت وزارة النفط العراقية عن موافقتها على وضع حد للإنتاج و قالت إنها على استعداد للالتزام بتجميد الإنتاج إذا وصل المنتجون الآخرون لاتفاق.
و يقول بول ستيفنس من المعهد الملكي للشؤون الدولية بمركز كاثام هاوس للأبحاث، إن اتفاق يوم الثلاثاء ليست له أية مصداقية، و أشار إلى أن روسيا و هي ليست عضو في منظمة أوبك تراجعت من قبل عن اتفاقات سابقة خاصة بإنتاج النفط.
و في أسواق النفط انتعشت الأسعار بين يومي الجمعة و الثلاثاء الماضيين مع استعداد موسكو و الرياض المنتجين الأكبر عالميا لإجراء محادثات حول هبوط أسعار النفط الذي أتعب الأسواق العالمية.
و صعد سعر مزيج برنت، في التعاملات الآجلة بمقدار 20 سنتا إلى 32.38 دولار للبرميل، كما ارتفع الخام الأمريكي بمقدار 10 سنتات إلى 29.814 دولار للبرميل
و كانت أسعار النفط الخام انخفضت بنسبة 75%منذ منتصف عام 2014 هبوطا من 120 دولارا أمريكي للبرميل إلى قرابة 30-32 دولارا في الوقت الحالي، ما دفع العديد من حكومات الدول المنتجة إلى خفض نفقاتها.

إيران

و هبطت الأسعار بفعل طفرة إنتاج النفط الصخري الأمريكي و قرار السعودية و حلفائها الخليجيين في منظمة أوبك زيادة الإنتاج لحماية حصتها في السوق و إخراج الإنتاج مرتفع التكلفة من السوق.
و السعودية ألحت على أنها لن تخفض الإمدادات إلا إذا اتفقت دول أوبك و المنتجين المستقلين،و روسيا بدورها وهي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم قالت إنها لن تشارك في هذه الخطوة نظرا لاختلاف حقولها في سيبيريا عن تلك الخاصة بدول أوبك.
و تعتبر فنزويلا هي الأكثر تضررا بين المنتجين إلا أن أسعار النفط الحالية تقل كثيرا عن السعر الذي تحتاج إليه روسيا لتحقيق التعادل بين الإيرادات و المصروفات في موازنتها في وقت تتجه فيه نحو إجراء انتخابات برلمانية هذا العام.
و تعاني المالية العامة السعودية معاناة شديدة أيضا إذ سجلت المملكة عجزا قدره 98 مليار دولار في موازنتها العام الماضي و تطمح لتقليصه هذا العام، ولكن في الوقت الذي جرى فيه الحديث عن تعاون محتمل مع أوبك رفعت روسيا إنتاجها إلى مستوى قياسي جديد في يناير.

للمزيد إقرأ ما يلي:
اجتماع الدوحة يبدد مكاسب الخام
اتفاق رباعي على تجميد إنتاج النفط عند مستويات يناير
اجتماع رباعي لوزراء النفط في الدوحة

لا تعليقات