تأخر صرف مستحقات قطاع المقاولات بسبب العجز التنظيمي

0
202

رجح أعضاء في لجان المقاولات بالغرف التجارية أن تعزيز المبالغ المالية و تخصيصها من قبل وزارة الاقتصاد و التخطيط هو سبب في تأخير صرف مستحقات قطاع المقاولات، مما ترتب عليه تعثر المشاريع و تأخر صرف رواتب العاملين، موضحين أن هذا الخلل تنظيمي من قبل الأجهزة الحكومية و ليس عجزا ماليا.
و أوضح الدكتور عبد الله الملغوث عضو اللجنة الوطنية للمقاولين في مجلس الغرف السعودية أن تأخير صرف مستحقات قطاع المقاولات له انعكاسات سلبية على نشاط المقاولين الذي تترتب عليه العديد من التبعات، مشيرا إلى أنه في حالة تأخر حصول قطاع المقاولات على المستخلصات الخاصة به يترتب عليه التزامات مالية لن يتمكن حينها من سدادها و منها رواتب الموظفين العاملين معه، و قيمة مشتريات مواد البناء، و تعثر بعض المشاريع المرتبطة من جهة العمل، و من ثم تعرض المقاول لغرامات تأخير، ناهيك عن الفوائد البنكية التي يتحملها المقاول من جراء التأخير.

قطاع المقاولات

و أردف الملغوث حديثه بأن المقاولين يطالبون بتطبيق نظام “فيديك”، و هي عقود تتعامل بها العديد من دول العالم مع مقاوليها، و هذه العقود ليست عقود إذعان كما هو الحال الآن، و إنما تمحي حقوق كافة الأطراف، و ذلك في حال تأخير مستخلصات أو تأخير مشروع بحيث يعوض المقاول جراء ذلك التأخير، و هذا النظام قيد الدراسة حاليا لدى وزارة المالية و يرغب الجميع في تطبيقه.
و أظهر الملغوث أنه تم كشف العديد من المشاريع المتعثرة بمليارات الريالات من جراء تأخر سداد مستحقات قطاع المقاولات، و ذلك بسبب البيروقراطية الحكومية المتمثلة في منظومة إجراءات الصرف، كإنتظار توقيع الممثل المالي و المكتب الهندسي المشرف حتى حين وصول أوراق الصرف إلى وزارة المالية تتأخر تلك المستحقات، مما تنتج عنه رواتب متأخرة للموظفين في شركات المقاولات، والذي يتسبب بضجر للعمالة و توقفهم عن العمل لينتج لاحقا وجود عمالة سائبة، مضيفا إلى أن ما رصدته بعض السفارات في المملكة عن بعض رعاياها في تأخر صرف رواتبهم، علما بأن المقاولين منذ ما يقارب خمسة أشهر لم يستلموا مستحقاتهم المالية.

قطاع المقاولات

و صرح المهندس فهد الحمادي رئيس لجنة المقاولين في غرفة الرياض خلال حديثه إلى أن المشكلة تتوارى في تعزيز المبالغ المالية و تخصيصها من قبل الوزارات و الجهات المعنية، لأن وزارة الاقتصاد و التخطيط عندما فرضت تنظيم تخصيص البنود في الوزارات وجدت أن بعض هذه البنود لا توجد لها مبالغ مخصصة مما أثر سلبا في صرف المستحقات المالية للقطاعات، وهو سبب تأخير صرف مستحقات قطاع المقاولات حاليا و الذي يعد تأخيرا بسبب إجراء تنظيمي.

للمزيد اطلع على مايلي:
البورصة السعودية والبورصات الخليجية تغلق عند ارتفاع
صندوق التنمية الصناعية السعودي يعتمد 155 قرضاً صناعياً خلال 2015
البنوك السعودية في تقييم الكفاءة المالية للمقترضين

لا تعليقات