تونس تؤكد عزمها للحصول على قرض قيمته 1.12 مليار دولار

0
15

أفاد مسؤول حكومي تونسي، أن قيمة السندات التي تستعد تونس لإصدارها مقومة باليورو تبلغ قيمتها نحو مليار يورو أي ما يعادل 1.12 مليار دولار، خلال الأسابيع المقبلة في الوقت الذي تطمح فيه تونس إلى نغطية جزء من عجز موازنتها.

و تعاني تونس من ظروف اقتصادية جد صعبة جراء تراجع عائدات السياحة، بفعل الهجمات الإرهابية التي نفذها مسلحون العام الماضي، و التي استهدفت مواقع سياحية، كما أسفر ارتفاع معدل البطالة و تباطؤ نمو التقدم في الإصلاحات الاقتصادية عن احتجاجات مكثفة، مما ساهمت بدورها في انكماش و تباطؤ الاقتصاد التونسي.

و جاء في تصريح ذات المسؤول، أنه تم أخذ قرار من أجل الخروج إلى السوق المالية العالمية  خلال أسابيع قليلة لإصدار ما بين 750 مليون يورو ومليار يورو، و العملية ستكون بين منتصف شهر مارس/آذار ونهاية مايو/أيار المقبلين، مضيفا أن هذا التمويل سيساعد على سد جزء من عجز موازنة البلاد، مشيرا إلى أن وزارة المالية طلبت البنك المركزي الشروع في الإجراءات الفنية اللازمة لإصدار السندات، و يذكر أن تونس قبل عام، قامت ببيع سندات في السوق المالية الدولية بقيمة مليار دولار.

تونس

و في ظل الانكماش الذي عرفه اقتصاد تونس، اندلعت احتجاجات الشهر الماضي في عدة مدن، بسبب البطالة و قلة فرص الشغل، من طرف العديد من المعطلين مطالبين بمزيد من الفرص الاقتصادية في المناطق التي تعاني من ضعف التنمية، خاصة الجنوبية منها، و انخفض معدل نمو الاقتصاد التونسي إلى 0.8%، العام الماضي، وهو ما يرجع في الأساس إلى تأثير الهجمات المسلحة على موقعين سياحين في كل من العاصمة تونس ومدينة سوسة

و يعاني الاقتصاد التونسي ولا يزال من مشكلة البطالة، إذ يوجد ما يقارب مليون عاطل عن العمل في تونس، وهو الأمر الذي يتطلب من الحكومة التونسية معالجة مشكل البطالة لامتصاص غضب الأعداد الكبيرة من العاطلين ولاسيما أصحاب الشهادات العليا،الذين يزيد عددهم عن 250 ألفا.
و يعتبر ملف محاربة الفساد ملفاً مفصلياً في نجاح أي حكومة ما بعد الثورة. فالمراقب للوضع السياسي التونسي يلمس بوضوح أن الحكومات المتعاقبة سواء في عهد الترويكا السابقة بقيادة حركة النهضة، أم في عهد رئيس الحكومة المتخلى مهدي جمعة، لم تبلور خطة حقيقية لمقاومة الفساد، وإقرار الحوكمة الرشيدة، بل إن جميعها همشت ملف الفساد.

تونس

و جاء في توقعات الحكومة التونسية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أن يسجل عجز الموازنة انخفاضا خلال السنة الحالية إلى نحو 3.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 4.4 في المائة التي توقعتها لسنة 2015، و خلال الشهر نفسه أفادت وزارة المالية التونسية، أن تونس بحاجة إلى تمويل يصل إلى نحو 6 مليارات دينار أي 1.53 مليار دولار، مؤكدة عزمها للحصول على نصف هذا المبلغ من الخارج.

و قد بدأت محادثات مع وفد من صندوق النقد الدولي، بشأن برنامج ائتماني جديد يخص إجراءات لتعزيز اقتصاد تونس وماليتها العامة، ومن المرجح ألا تقل قيمته عن 1.7 مليار دولار على مدى أربع سنوات، كما ستتوصل من الاتحاد الأوروبي بقرض تبلغ قيمته 500 مليون يورو أي 550 مليون دولار، بينما وعدتها فرنسا الشهر الماضي بمساعدات مالية قيمتها مليار دولار على مدار خمس سنوات.

للمزيد من المقالات اطلع على ما يلي:

رئيسة منظمة رجال الأعمال في تونس تعلن حالة طوارئ اقتصادية

تونس تتجه مجددا للحصول على القرض من صندوق النقد الدولي

وكالة “موديز”: تونس تواجه أوضاع اقتصادية و اجتماعية صعبة

لا تعليقات