تونس ارتفاع الديون الخارجية إلى نصف إجمالي ما تنتجه البلاد محليا في عام

0
22

إن سبل الاقتراض الخارجي متاحة بالنسبة للحكومة التونسية، في سبيل سداد عجز الموازنة ومجابهة احتياجات الدولة للفترة القادمة، ما أفضى إلى ارتفاع الديون الخارجية لنحو نصف إجمالي ما تنتجه البلاد محليا في عام، وبالإضافة إلى المفاوضات التي انطلقت الأسبوع الماضي مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض ائتماني جديد بقيمة 1.7 مليار دولار، كما أن الحكومة التونسية تستعد إلى إصدار سندات في الفترة بين منتصف مارس ونهاية مايو، وتقول المصادر إن هذا الطرح لن يقل عن 1.12 مليار دولار.

إن خروج لحكومة للسوق المالية لطلب تمويلات إضافية لا يعد امرأ جديدا، حيث سبق لوزير المالية سليم شاكر أن أكد احتياجات البلاد إلى الاقتراض الخارجي في أكثر من مناسبة، وهو ما تطرق إليه أيضا محافظ المصرف المركزي، الشاذلي ألعياري منذ مايو 2015، إضافة إلى ذلك فان تونس تواجه صعوبات مع تراجع ايرادتها من السياحة بعد هجمات نفذها مسلحون العام الماضي،واحتجاجات بسبب البطالة، وتباطؤ وتيرة التقدم في الإصلاحات الاقتصادية التي طلبها المقرضون الدوليون، وكانت تونس قد توجهت إلى السوق العالمية قبل عام تقريبا، حين باعت سندات بقيمة مليار دولار.

تونس

يعتبر مراد الحطاب الخبير الاقتصادي إن الضغط الكبير الذي واجهته الحكومة بسبب قرار إصدار السندات الإسلامية جعلها تتخلى عن هذه الفكرة باعتبار أن هذا الصنف من السندات يصنف ضمن سندات التملك، مشيرا إلى أن الحكومة مجبرة على طرق أبواب جديدة للحصول على التمويلات الكافية لسداد عجز الموازنة والميزان التجاري، ولفت المتحدث ذاته في تصريح له أن تونس تشكو من عجز مضاعف أي عجز الموازنة وعجز الميزان التجاري الذي بلغ 8.7 في المائة من الناتج الإجمالي، زيادة على تراجع كبير في مدخرات النقد الأجنبي، مشيرا إلى القرض الجديد الذي تحاول الحكومة الحصول عليه لسداد هذا العجز.

تونس

خصصت تونس في ميزانية الدولة العام الحالي 1.6 مليار دينار لصندوق الدعم، مقابل 1.53 مليار دينار في 2015، في المقابل تشير بيانات غير رسمية إلى أن نصيب كل تونسي من الديون الخارجية ارتفع من 2400 دينار سنة 2010 نحو 1200 دولار، إلى قرابة 4000دينار حاليا، بدأ وفد من صندوق النقد الدولي محادثات مع تونس الخميس الماضي، بخصوص برنامج ائتماني جديد يرتبط بإجراءات لتعزيز اقتصادها وماليتها العامة، ومن المرجح إلا تقل قيمة القرض الجديد عن 1.7 مليار دولار على مدى أربع سنوات، وهو اكبر قرض ائتماني حصلت عليه تونس منذ بداية تعاملها مع صندوق النقد الدولي، وقالت الحكومة، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إنها تتوقع أن يتقلص العجز في موازنة البلاد في 2016 إلى 3.9% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 4.4 في المائة في توقعات عام 2015.

أعلنت وزارة المالية أن تونس بحاجة إلى تمويل بنحو 6 مليارات دينار في المجمل، نصف هذا التمويل على الأقل يأتي من الخارج، في توقعات عام 2015.
اقرأ المزيد:
النقل الجوي المغربي تستحوذ عليه وجهة أوربا
تقليل الفجوة بين إجمالي القروض وحجم الودائع إلى21 مليار درهم
القطاع الصناعي الكويتي يلتجئ للسياسة التقشفية

لا تعليقات