تعليق الجزائر اتفاقيات التبادل التجاري الحر مع الاتحاد الأوروبي والعرب

0
11

اصدر الوزير الأول الجزائري عبد المالك سلال يوم 14 فبراير تعليمات للمديرية العامة للجمارك الجزائرية بتعليق اتفاقيات التجارة الحرة بين الحكومة الجزائرية والعرب والأوروبيين اعتبارا من 23 فبراير، وبموجب هذا القرار ألغت الجزائر الإعفاءات الجمركية التي تستفيد منها سلع المنطقتين المعنيتين، حيث ستخضع لنظام التعريفات الجمركية ساري المفعول حاليا بعد أن كانت تستفيد من إعفاءات تصل في بعض الحالات إلى 40 في المائة.

يأتي هذا القرار في وقت تعاني فيه الحكومة الجزائرية من ظروف اقتصادية صعبة بسبب تهاوي أسعار النفط في الأسواق العالمية، إضافة إلى ذلك فان القيادي في حزب العمال الجزائري رمضان تاعزيبت، قال إن هذه الاتفاقات تسير في اتجاه واحد، الجزائر لم تجن أي إيجابيات من ورائها. فاتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي كلفنا خسارة 8.5 مليارات دولار منذ 2005، زيادة على التدفق الهائل للمنتجات من هاتين المنطقتين، وهذه مناسبة أيضا لطرح السؤال حول الجدوى من دخول الجزائر إلى منظمة التجارة العالمية، ونحن نرى الأزمة التي يتخبط فيها النظام الرأسمالي العالمي، وأضاف رمضان أن حزب العمال برافع من اجل العلاقات الثنائية بين دولتين وليس بين دولة وتكتل يضم مجموعة من الدول، وهو ما قادنا إلى التصويت في البرلمان الجزائري ضد دخول الجزائر في مثل هذا النوع من الشراكات.

اتفاقيات

ورأى أستاذ الاقتصاد النقدي في جامعة تيارت عبد الرحمن عية أن مثل هذه القرارات المفاجئة تترجم غياب استشرافية لدى الحكومة الجزائرية ما يدفعها إلى تبني حلول ترقيعية، وذكر إن الجزائر أعلنت في 2009 عن “إخضاع المنتجات العربية لإعفاء جمركي، لكنها عادت في 2010 لتصدر قائمة تضم 1150 منتوجا عربيا معني بتلك الإعفاءات الجمركية، إضافة إلى ذلك فان الخسائر الجمركية التي تتكبدها الجزائر من الإعفاءات المقررة بموجب اتفاقيات التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي والمنطقة العربية بحوالي 3 مليارات دولار سنويا، كما أن واردات الجزائر بلغت من السلع والمنتجات الأوروبية خلال العام الماضي 25.34 مليار دولار، في حين لم تتجاوز وارداتها من السلع العربية 2.54 مليار دولار، وفق الجمارك الجزائرية.
اقرأ المزيد:
تنظيم أول مسابقة عالمية للسيارات الكهربائية فى مصر
نصائح مهمة لبيع الخدمات المصغرة
المغرب قرر وقف اتصالاته مع الاتحاد الأوروبي

لا تعليقات