أزمة النفط في القطاع الزراعي في الجزائر

0
31

إن وزير الفلاحة الجزائري والتنمية الريفية والصيد البحري، سيد احمد فروخي يعتقد أن بإمكان الجزائر تصدير كميات هائلة من المنتجات الخضراء بفضل استغلال ما يربو عن 400 ألف هكتار من الأراضي التي وزعت على الفلاحين وتحسين المنتج، ما يضمن للدولة على المستوى البعيد، تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء.

يقول الخبير الزراعي علي آيت قاسي بان الفلاحة في الجزائر تعرف مأزقا حقيقيا، موضحا أن المنتج الزراعي لا يوفر أكثر من 5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي رغم أن البلاد تتوفر على مئات آلاف الهكتارات الزراعية غير المستغلة، وهو ما يبرر على حدة تعبيره، تهديدات وزير الفلاحة الجزائري بسحب الأراضي من الفلاحين الذين لم يجسدوا مشاريعهم الزراعية قبل العام الجاري، كما قال آيت قاسي أن وزارة الفلاحة ابرمت ما يسمى بعقود النجاعة بغية استغلال الأراضي الزراعية، وذلك من خلال مخطط في الفترة ما بين 2009 إلى 2014، لكن نتائج تلك الخطوات لم ترق إلى مستوى طموح الحكومة في ضمان الأمن الغذائي وعدم اللجوء الاستيراد.

الجزائر

تهدف عقود النجاعة الزراعية، إلى رفع حجم الإنتاج الزراعي في البلاد إلى 61 في المائة من إجمالي الناتج المحلي بنسبة نمو تبلغ 33.8 في المائة في السنة، بالإضافة إلى أن الجزائر تتوفر على نحو 8 ملايين هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة، لا تستغل الدولة أكثر من نصفها تقريبا، ما يدفع الحكومة للإسراع في توفير الإمكانيات اللازمة للمزارعين من اجل خفض فاتورة استيراد المواد الزراعية التي تستهلك العملات الصعبة، وكان احتياطي الصرف الأجنبي للجزائر قد تراجع في نهاية 2015 بنحو 20% ليستقر عند 153 مليار دولار مقابل 178 مليار دولار نهاية عام 2014.

يرى فاتح بومرجان الباحث الاقتصادي أن المشاكل التي يشهدها قطاع الفلاحة تعود إلى بنية الاقتصاد الجزائري وانعدام النظرة الاستشرافية والإستراتيجية للقطاع من جانب المسئولين، فرغم الإمكانيات التي تتوفر عليها البلاد من الأراضي الصالحة للزراعة والإمكانيات البشرية والمادية الكبيرة إلا أن مساهمة الفلاحة في الناتج المحلي الخام ضئيلة، ويرى أيضا أن غياب التخطيط تسبب في غرق القطاع في خطط تشغيلية تستهدف المدى القصير وفي أحسن الأحوال المدى المتوسط فقط، أي الفترة الممتدة بين سنة إلى خمس سنوات.

كشف مدير المعهد الجزائري التقني للزراعة والفلاحة عمر زغوان أن مساحة الأراضي الخصبة غير المستغلة في الجزائر تقدر بنحو 3 ملايين هكتار من بين 8 ملايين هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة في الجزائر، وأضاف أن فاتورة استيراد المواد الزراعية بلغت نحو 11.6 مليار دولار عام 2015، ما يعزز دوافع الحكومة بشان تنمية الزراعة.
اقرأ المزيد:
قرار محافظ البنك المركزي تعديل شروط البنك لتيسير التمويل العقاري
اعتمد عامل SEO Audit لتحسين سيو موقعك
دين إسبانيا العام بلغ 99% نهاية 2015

لا تعليقات