انتقال الاقتصاد السويسري إلى مرحلة الدفاع

0
10

عرفت أسواق الصرف العالمية هزة مالية، إثر الخلل الذي منح عملة سويسرا قوة غير معهودة. حيث كان اليورو يعادل 1.2 فرنك سويسري لفترة تخطت ثلاث سنوات.
لما أصبحت قيمة الفرنك السويسري تعادل اليورو تقريبا، جعلت المعادلات الاقتصادية المحلية تتمايل تحت ضغط المستقبل المجهول. ويذكر أن المصرف السويسري يجد ضرورة شراء كميات ضخمة من اليورو يوميا، وذلك من أجل تخفيف حدة قوة العملة الوطنية أمامه، وهذا أمر أصبح يتعب الكل في سويسرا.

الاقتصاد السويسري

ويقوم البنك المركزي السويسري بالتحرك في اتجاهين وذلك لكبح قوة العملة الوطنية، التي بدأت تؤثر حتى في الصادرات غير المتعلقة بالساعات والمنتجات الفاخرة، التي طالما اشتهرت سويسرا بتصنيعها. ويتم ملاحظة أن المصرف المركزي عازم على المضي في سياسة شراء كميات ضخمة من اليورو، وذلك دون تقرير مستقبل هذا الاتجاه. وهذا دليل على العشوائية الغير المقلقة في وقت ما، ودفاعا عن عملة وطنية وقعت ضحية مضاربات دولية أقوى من قدرات “المركزي” السويسري الضخمة. يكفي النظر إلى المخزون المالي المصرفي البالغ حوالي 560 بليون فرنك سويسري نهاية العام الماضي، ما يمثل 90% من الناتج القومي. وبالرغم من ذلك لم يفلح في السيطرة على قوة الفرنك، الذي يدور حول مستوى 1.09 فرنك لليورو في الوقت الحالي.

الاقتصاد السويسري

لاحظ باحثون في المعهد الاقتصادي الوطني، أن مرحلة الهجوم التي خطط لها الاقتصاد السويسري ، المتجلية في منافسة المنتجات غير الوطنية في الأسواق الدولية، أصبحت شبه مشلولة، وهو في مرحلة الكساد الاقتصادي، وتوقع المحللون في جامعة زوريخ العكس في أن ينمو الاقتصاد السويسري بمعدل 1.5% خلال هذه السنة. وأن قطاعات الصادرات و السياحة وغيرها قد عرفت نوعا من الانتكاسة الخفيفة العام السابق ، غير أن صادرات السلع والخدمات العالية الجودة، قد أسهمت في موازنة الضربة التي أصيبت بها تجارة سويسرا الخارجية.

الاقتصاد السويسري

ولم تعرف سويسرا إلى حد الآن تباطؤا في حركة استهلاك السلع الداخلية، حيث زود الفرنك القوي المستهلكين المحليين أكثر من حافز للإقبال أكثر من أي وقت، على شراء السلع المستوردة الرخيصة نضرا لقوته.
كما يذكر أن شركات مصدرة قد حفرت خندقا دفاعيا لنفسها مازال صامدا إلى الآن، حيث تقلصت هوامش الربح لديها من جهة، غير أنها قد راهنت على بارومترين ناجحين يتضحان في الإبداع والتنويع، من أجل تسويق منتجاتها نحو الخارج.

اقرأ المزيد من المقالات الإخبارية:
دين إسبانيا العام بلغ 99% نهاية 2015
تراجع عدد الحفارات النفطية في الولايات المتحدة
ارتفاع الأسهم الأمريكية تزامنا مع انتعاش أسعار النفط

لا تعليقات