دول مجلس التعاون الخليجي قد تقابل عجزا ب 395 مليار دولار في غضون عامين

0
43

صرح بنك إتش إس بي سي بأن دول مجلس التعاون الخليجي قد تواجه عجزا ماليا يصل إلى 395 مليار دولار في غضون العامين المقبلين، في ظل تباطؤ النمو وارتفاع الأسعار وتراجع التصنيفات الائتمانية.
وأضاف في تقرير نقلته وكالة بلومبيرغ أن هذه الدول تحتاج إلى إعادة تمويل سندات بقيمة 52 مليار دولار وقروض مجمعة بقيمة 42 مليار دولار، مضيفا إلى أن معظمها سيتم في الإمارات وقطر.

دول مجلس التعاون الخليجي

من جانبه أفاد سايمون وليامز كبير الإقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط ببنك إتش إس بي سي بأن الفجوة التمويلية التي ستنشأ في دول الخليج سيكون جزء من تغطيتها عن طريق بيع الديون السيادية الدولارية، بالرغم من كونها ستعقد عملية إعادة تمويل الديون الحالية المستحقة خلال 2016 و2017.
وركز بنك إتش إس بي سي أنه يستأمن في تغطية الفجوة التمويلية بالدول الخليجية منتظرا أن تمول إصدار السندات السيادية العجز في ميزانية تلك الدول.
و وكالة فيتش للتصنيف الائتماني قالت أنه من المستبعد أن تتمكن دول مجلس التعاون الخليجي من سد العجز المجمع في ميزانياتها في ظل تراجع أسعار النفط.

دول مجلس التعاون الخليجي

وأن ردود فعل دول مجلس التعاون الخليجي على مستوى السياسة المالية بشأن هبوط النفط ستكون محصورة مقارنة مع ما تفقده من إيرادات في 2015 و2016. وأضافت أن حجم التحديات المالية الناجمة عن هبوط سعر النفط يختلف من بلد لآخر ويرتبط إلى حد كبير بنصيب الفرد من إنتاج الهيدروكربونات.
وأشارت فيتش في تقريرها إلى أن بعض ردود الفعل التي تتبناها دول أخرى مصدرة للنفط على مستوى السياسة المالية يستعسر على دول مجلس التعاون الخليجي تنفيذها.
وذكرت ألا ننتظر أي تغيير في ربط أسعار الصرف بالمنطقة لتخفيف حدة التعديلات المالية، فربط العملات يعد من العوامل الرئيسية لمواجهة التضخم لكونه معزز باحتياطيات ضخمة ويوجد التزام سياسي قوي به ولا خبرة للقطاع الخاص في التعامل مع تقلبات سعر الصرف.

دول مجلس التعاون الخليجي

وتابعت فيتش بأن الجهود الخليجية الرامية لتعزيز الإيرادات غير النفطية محدودة وإن اختلاف متطلبات التعديل المالي يجعل من الصعب تدشين مبادرات على مستوى المنطقة مثل تبني خطط لتطبيق ضريبة القيمة المضافة على صعيد دول المجلس الخليجي.
وعلى مدى العقود الماضية اتكلت دول مجلس التعاون الخليجي، وهي السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر وسلطنة عمان والبحرين على إيرادات النفط لتمويل حكوماتها، لكن كاهل الميزانيات يواجه الآن ضغوطا بسبب تضخم القطاعات العامة والإنفاق السخي على البرامج الاجتماعية بعد هبوط أسعار النفط.

للمزيد من المقالات اقرأ ما يلي:
وصول موجة خصخصة الأصول الحكومية إلى اقتصادات دول الخليج
دول الخليج تخطط لإقرار مزيد من خطط التقشف
تراجع القطاع الخاص الغير النفطي في دول الخليج

لا تعليقات