قطر: تحذير من ارتفاع الديون الشخصية للمواطنين

0
35

نبهت دراسة أجرتها جامعة دولة قطر من ارتفاع الديون الشخصية للمواطنين القطريين، بحيث ازداد عدد الأشخاص المقترضين لمبالغ كبيرة من البنوك المحلية، وتعثر البعض عن سدا أقساطها.
وصرحت لوران لامبرت من معهد البحوث الاقتصادية والاجتماعية بجامعة قطر بأن فكرة القطريين هم قلة صغيرة محظوظة وسعيدة باتت مجرد أسطورة.

الديون

وظهرت في قطر مؤخرا مشكلة تزايد الديون التي يسحبها المواطنون من البنوك المحلية في شكل بطاقات ائتمان وعجز البعض عن سداد أقساطها.
وأضاف لامبارت أن كثير من المواطنين لا يملكون الدخل الكافي لتلبية متطلبات نمط الحياة التي يعيشونها، ونسبة صغيرة تعتبر فقيرة للغاية وفقا للمعايير المحلية، وتعاني من أجل تغطية نفقات المعيشة.
وعدد المقيمين في قطر بلغ حوالي 2.4 مليون شخص معظمهم من العمال الأجانب، بينما يبلغ عدد المواطنين حوالي 300 ألف شخص فقط، وهؤلاء هم الذين يسمح لهم بالحصول على قروض بنكية ميسرة.
وبالرغم من الرواتب الحكومية الهائلة، ووجود نظام مجاني للتأمين الصحي، فهذا لم ينعكس بشكل إيجابي على أرصدة المواطنين لدى البنوك، وذلك بسبب حياة البذخ التي يعيشونها.

الديون

وبعض القطريين يرون أن من أسباب المشكلة الإزدهار الاقتصادي للبلد خلال فترة ارتفاع أسعار الطاقة التي استمرت حتى منتصف عام 2014، ما أدى إلى ارتفاع مستويات المعيشة ومضاعفة تطلعات المواطنين.
والإنفاق على اقتناء أحدث إصدارات الهواتف الذكية، وأحدث الأزياء لحفلات الزفاف، والسفر لقضاء العطلات، تعد من أهم مظاهر البذخ لدى المواطنين القطريين. وتزداد المشكلة مع تراجع أسعار الطاقة عالميا، الأمر الذي يعني أن الدولة في قطر ستصبح أقل سخاء.
وعدد الأسر القطرية المقترضة من البنوك وصل إلى حوالي 75 في المئة من إجمالي الأسر، وأغلبهم مدين بأكثر من 250 ألف ريال قطري، أي ما يساوي 68.7 ألف دولار.

الديون

وسداد الديون لم يعجز عليها سوى القليل من الأسر، وهي جريمة معاقب عليها بالسجن.
وتسريح بعض الموظفين الحكوميين وتراجع أسعار الطاقة لفت الأنظار إلى مشكلة المديونية، وما قد يصاحبها من تهديد للتماسك الاجتماعي، في حالة طلب المساعدة من الحكومة.
وفي سياسات الإقراض توسعت البنوك، مدفوعة بكثرة الأصول المالية التي نتجت عن النمو الاقتصادي المتسارع، ومددت فرص الإقراض للأسر الراغبة في قضاء عطلة أو شراء سيارة جديدة.

للمزيد اقرأ ما يلي:
1.9 مليار ريال استثمار شركة الخليج الدولية في5 السنوات القادمة
تدني فائض الميزان التجاري إلى 7.3 مليار ريال يناير الماضي
وكالة ستاندرد آند بورز تتوقع ضعفا في أرباح البنوك القطرية خلال 2016

لا تعليقات