صندوق الثروة السيادية في ليبيا يواجه تهديدات حقيقية

0
17

صندوق الثروة السيادية في ليبيا يواجه تهديدات حقيقية قد تعرضه لخسارة كبيرة خاصة لأصوله التي تقدر بحوالي 67 مليار دولارا، و ذلك راجع لتفاقم المشاكل و الصراعات ما بين حسن بوهادي و عبد المجيد بريش على من سيترأس صندوق الثروة السيادية، حيث بلغ الصراع بينهما إلى المحكمة العليا في لندن، مما يوضح أن التسيير المالي في ليبيا يعاني كثيرا في ظل الانقسام الذي تشهد البلاد سياسيا و الصراع القوي ما بين الحكومتان على تولي الحكم.

صندوق الثروة السيادية

و بعد الحكم الذي نطقت به محكمة الاستئناف في ليبيا و الذي أقرت فيه بأحقية عبد المجيد بريش في رئاسة المؤسسة الليبية للاستثمار التي تدير تسيير صندوق الثروة السيادية، في المقابل كان قد عين حسن بوهادي رئيسا للصندوق في شهر أكتوبر / تشرين الأول 2014 و الذي تم من قبل مجلس الأمناء الذي يشغل أعضاءه كبار أعضاء مجلس النواب في طبرق.

إلى غاية ستمبر / أيلول الماضي كانت الأمور عادية إلا أن قرر حسن بوهادي البدء في مباشرة اجراءات قانونية أمام المحكمة التجارية في لندن لتحديد من الشخص المسؤول الفعلي عن صندوق الثروة السيادية، في نفس الوقت الذي يؤكد فيه عبد المجيد بريش أنه هو المسؤول عن تسيير المؤسسة، مما جعل الصراع بينهما يحتد بدرجة كبيرة على من المسير الحقيقي لهذه المؤسسة.

و من جهة أخرى ترى رويترز أنه من الضروري أن تسوى هذه الخلافات قبل بدء الدعوى القانونية التي ستشمل مصرفين استثمارين عالمين، و لذلك فالمؤسسة للإستثمار تسعى إلى رفع دعوة قضائية ضد غولدمان ساكس و سوسيتيه جنرال أمام المحاكم الانجليزية، و ذلك بسبب سوء الإدارة لأكثر من ثلاثة مليارات دولار، و هما يرفضان تلك الإدعاءات المنسوبة لهما، لكن ما يشجع ليبيا على رفع الدعوى القضائية هو احتمال نيل مؤسسة الاستثمار على مليارات الجنيهات الاسترلينية في حال فوزها في الدعوى القضائية.

و لعمل تحريات و متابعة مجريات القضية تم تعيين مؤسسة “بي.دي.أو للاستثمارات” خلال يوليوز / تموز 2014 لتقوم بدورها نيابة عن المؤسسة الليبية في عدة مهام من بينها الاستماع للشهود و جمع الأدلة من الخبراء و غيرها من الاجراءات الروتينية التي تخص مثل هذه القضايا.

في ظل المجهودات التي تسعى إلى جعل حكومة وحدة في ليبيا و التي من شأنها الحسم في مسألة رئاسة صندوق الثورة السيادية في ليبيا و الذي يقابله الرفض من مجلس النواب الذي مقره في شرق ليبيا، مما يجعل توالي فشل الاقتراع على تعيين تشكيلة معدلة و حل هذا النزاع القائم ما بين عبد المجيد بريش و حسن بوهادي على إدارة و تسيير صندوق الثروة السيادية في ليبيا.

و في ظل أنه لا يوجد أي حل منطقي من طرف ليبيا، تجد محكمة بريطانية أنه من الضروري رفع دعوى قضائية ليكون الحكم الفاصل ما بينهما و من المتوقع أن تستمر الدعوى القضائية لعدة أسابيع حتى يتقرر صدور حكم منصف للمتنازعين على رئاسة صندوق الثروة السيادية، و أيا كان الحكم فيبقى من حق المتضرر رفع دعوة قضائية لمحكمة الاستئناف، ليستمر الجدال و التحري عن من يستحق فعلا تسيير المؤسسة المالية الليبية.

مقالات و نشرات إخبارية أخرى عبر هذه الروابط:
إسبانيا تشن الحرب ضد الطماطم المغربية بأوروبا
” توماس بيكمال ” يستقيل من منصب المدير المالي لمجموعة كهرباء فرنسا
إنتاج الكهرباء بعمان في ارتفاع ب8.32 ألف جيجا

لا تعليقات