المراهنات الإلكترونية تهدد اقتصاد تونس

0
13

تشهد المواقع الإلكترونية العالمية التي تتخصص في المراهنات الرياضية إقبالا كبيرا من طرف التونسيين، و هذا ما يثير تخوفا متزايدا لما ستسببه هذه المراهنات الإلكترونية من أضرار لاقتصاد البلاد، و خصوصا أن هذا النوع من النشاطات تستنزف الموارد المالية، اعتمادا على طموح المراهنين في الفوز.

و تبدأ هذه المراهنات الإلكترونية لدى الكثير من الشباب، و ذلك رغبة في الإكتشاف، و بالتالي يتحول هذا الإكتشاف إلى إدمان يأسر المتابع لهذه المراهنات، و الذي يلاحقه حلم الثراء مع مرور الوقت، من دون أن تواجهه الخسارة و يعاود الرهان لمرات عديدة إلى أن يحقق الأموال الطائلة التي يحلم بها.

المراهنات الإلكترونية

و أصبحت ألعاب “بلانت وين” و “بي وين” و غيرها من الألعاب الشهيرة منتشرة بشكل كبير في الآونة الأخيرة بين التونسيين، و لا سيما في خضم معدلات البطالة التي تعمقت في السنوات الأخيرة، مع استفحال الأزمة الإقتصادية، و هذه المراهنات أصبحت لا تقتصر فقط على الألعاب و المباريات الرياضية الحية، بل إنها امتدت لتشمل الألعاب الإلكترونية و الإفتراضية، و في هذا الصدد تحركت مجموعة من الأطراف الحكومية لمجابهة هذه الظاهرة الغير قانونية و التي لا تخضع لأي رقابة و لا ضريبة، و خصوصا مع انتشار مجال لتقديم خدمات الرهانات الإلكترونية، و ذلك بالفضل عن تكبد الشركة الحكومية العريقة التي تتخصص في إبرام المراهنات الرياضية المحلية، و تسببت في خسائر كبيرة بعد أن ظلت لفترة طويلة الملاذ الوحيد لمدمني المراهنات الإلكترونية و مكاسبها.

إن المراهنات الإلكترونية لا تتطلب سوى فتح حساب مصرفي إلكتروني خاص، و تحويل عدد من الدنانير التونسية إلى عملة اليورو و الإشتراك في إحدى مواقع الرهان، أي المواقع التي تعمل على عرض المسابقات على مدار الساعة، مثال الشركة الحكومية المعروفة في تونس باسم “البروموسبور” التي تعرض مسابقتين أسبوعيا، الأمر الذي جعل مجموعة من الشباب و كذلك الكهول يقبلون على المواقع الإلكترونية.

المراهنات الإلكترونية

و يعتبر الخبير المختص في المخاطر المالية “مراد الحطاب” انتشار الشبكات و المؤسسات الخاصة بالمراهنات الإلكترونية ظاهرة خطيرة، و خاصة في غياب الرقابة على هذه المواقع، و يقول هذا الخبير بأن الأنشطة قد تتوسع بشكل كبير، إن لم تقم الحكومة بحجب مواقع المراهنات، التي تعود بالسلب على رصيد الدولة و تشكل خطرا عليه من النقد الأجنبي، و خاصة الآن حيث أصبحت التقديرات تشير إلى وصول حجم التحويلات اليومية من جانب المراهنين إلى 200 ألف دينار تونسي أي 100 ألف دولار.
و شهدت الشركة الحكومية للمراهنات الرياضية قبل غزو الألعاب الإلكترونية ارتفاعا ملحوظا في الأرباح و خاصة في السنوات الأخيرة، حيث بلغت ذروتها بعد ثورة يناير 2011، و ذلك اعتبارا بأن التونسيين كانوا يثقون بشفافية المسابقات و ما تردد عن حصول الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي عن حصة من عائدات الشركة، و قد كشف القضاء التونسي أن هذا الرئيس قد استحوذ على ما يناهز 20 بالمئة من الإيرادات الأسبوعية للشركة الخاصة بالرهانات الرياضية.

و تجاوزت إيرادات شركة “البروموسبور” عام 2013 أكثر من 128 مليون دينار تونسي أي ما قيمته 64 مليون دولار، و في عام 2014 تعدت 150 مليون دينار أي 80.46 مليون دولار، و ذلك بحسب البيانات الرسمية للشركة، في حين تم ارتفاع عدد النقاط البيع لأوراق المراهنات إلى 730 نقطة للبيع في مختلف المحافظات التونسية.

إقرأ المزيد:

تعرف على الطرق التي تساعد على جلب الزوار بدون السيو
ما هي بحوث التسويق ؟ و ما أهميتها؟
إليك الطريقة الجديدة لعرض الإعلانات على الفيسبوك

لا تعليقات