بوادر بحدوث أزمة اقتصادية و اجتماعية ما بين تونس و ليبيا

0
6

إثر قرار تونس بإغلاق الحدود التي تتواجد بينها و بين ليبيا، حذر العديد من المراقبون و المحللون السياسيون إلى أن هذا القرار قد يتسبب في حدوث أزمة اقتصادية و اجتماعية ما بين البلدين لما لهذا القرار من تأثير سلبي على البلدين معا، و رغم ذلك يعتقد الكثير من الخبراء أن قرار الغلق لن يطول مدة طويلة و ذلك بسبب الضغوطات الاقتصادية و الاجتماعية التي ستفرض على البلدين و المعيقات التي سيتعرضان لها.

أزمة اقتصادية و اجتماعية

بعد الهجوم الذي تعرضت له مدينة بنقردان من قبل جماعة متشددة قرر الرئيس التونسي قائد السبسي إلى إغلاق المعبرين الحدوديين مع ليبيا في رأس جدير ة ذهيبة / وزان كإجراء احترازي.

و من الضفة الأخرى أي ليبيا يرى الخبير في الشأن الليبي و الناشط الحقوقي مصطفى عبد الكبير أن هذا القرار الذي يقضي بإغلاق المعبرين الحدوديين “رأس جدير و ذهيبة” سيكون له أثر سلبي قد يحدث أزمة اقتصادية و اجتماعية و سيعرقل التعاملات الاقتصادية و التواصل الاجتماعي ما بين البلدين على حد سواء.

و على لسان مصطفى عبد الكبير أن الضرر سيطال بالدرجة الأولى تجار تونس الذين اعتادوا التعامل مع الليبيين و بيعهم منتجاتهم مما قد يحدث معه ركود في التجارة قد تؤثر سلبا على اقتصاد تونس بشكل أو آخر، في حين أن الليبيين سيعانون على المستوى الاجتماعي خاصة الحرمان من تلقي العلاج من مستشفيات تونس مما سيؤزم الوضع الصحي في ليبيا، و هذا يعني أن قرار السبسي سيؤثر سلبيا على البلدين و قد يعلن عن بداية أزمة اقتصادية و اجتماعية .

في حين يرى المحلل السياسي محمد القوماني أن قرار الرئيس التونسي بإغلاق الحدود بين البلدين هو ضرورة ملحة خاصة أن هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها مدينة تونسية لهجوم عسكري إرهابي باستخدام أسلحة متطورة جدا و منظمة حيث تم تجنيد العشرات من الإرهابيين لتنفيذ هذا الهجوم على مدينة تونسية، مما يسترعي فرض إجراءات حازمة في هذا الشأن.

و هذا القرار هو بالدرجة الأولى ضد الإرهاب بالدرجة الأولى و ليس بسبب تواجدهم بالأراضي الليبية و تلقي تدريباتهم فيها، بل هو إجراء جد مهم يقضي بالضرورة الملحة إلى تضييق الخناق على كل أشكال الإرهاب و من كل الجهات حتى يتم القضاء عليهم و بصفة نهائية.

أزمة اقتصادية و اجتماعية
من خلال المؤشرات و التحليلات يتوقع الكثيرون أن قرار الغلق لن يطول كثيرا، و ذلك لعلاقات القوية التي تجمع ما بين البلدين و التي تفرض ضغطا قويا سيعجل بإلغاء القرار.

من جهتها لم تعلن حكومة طرابلس أي رد أو قرار تجاه قرار الرئيس التونسي فقط اكتفت بالصمت كتعبير عن الرفض لما أشارت له تونس من كون الإرهابيين قادمين من ليبيا، بالرغم من أن تونس لم تخفي أن الإرهابيين التونسيين يتم تدريبهم على الأراضي الليبية و أن هذا الإجراء جاء ضد الإرهاب و ليس ضد ليبيا، مما يعني أن القرار بغلق الحدود لن يؤثر على العمق الأخوي ما بين الشعبين نهائيا.

مزيد من المقالات:
البورصات وأسواق المال الخليجية والعربية استفادت من تحسن أسعار النفط
الكويت ستعرف عجزا ماليا في الموازنة لأول مرة مند 16 عاما
ارتفاع أسعار النفط بعد تراجع الإنتاج الأمريكي

لا تعليقات