حصان الاقتصاد يَجُر عربة السياسة : سمات العلاقات المغربية الروسية

0
11

الزيارة الملكية المغربية التي سيقوم بها الملك محمد السادس إلى روسيا الاتحادية، ابتداء من يوم غد الأحد، أهمية كبيرة على اعتبار أنها ستعطي دينامية جديدة للشراكة الإستراتيجية المتعددة الأبعاد القائمة بين البلدين، منذ الزيارة التاريخية التي قام بها الملك لروسيا في أكتوبر 2002.

M5znUpload

و بحسب مراقبين، أعطت الزيارة الرسمية الأولى التي قام بها الملك محمد السادس إلى روسيا، دفعة جديدة للعلاقات المغربية الروسية في كافة المجالات، لاسيما في مجالات الصيد البحري، والبحث العلمي، والتقني، والفضاء، وتكنولوجيات الاتصالات.

ويبقى الحدث الأبرز الذي ميز الزيارة الملكية الأولى لهذا البلد، تمثل في توقيع الملك محمد السادس والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على إعلان للشراكة الإستراتيجية بين البلدين، يشكل برنامج عمل حقيقي يروم تقوية العلاقات الثنائية وفتح آفاق واسعة جديدة أمامها.

ويؤسس الإعلان، الذي يشدد على مبادئ مساواة سيادة الدول، والتسوية السلمية للنزاعات، واحترام الشرعية الدولية وحقوق الإنسان وحوار الثقافات والحضارات، لحوار سياسي بين البلدين على مختلف المستويات، قائدا البلدين ورئيسا الحكومتين، وكذا البرلمانيين وكبار المسؤولين في مختلف القطاعات الحكومية.

ويرسي ذلك الإعلان أسس مشاورات سياسية منتظمة بين البلدين من أجل تنسيق مواقفهما حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، سواء على الصعيد الثنائي أو المتعدد الأطراف، من قبيل تقوية دور منظمة الأمم المتحدة من أجل حفظ السلم والأمن الدوليين، ومنع انتشار الأسلحة النووية ومكافحة الإرهاب والتسوية السلمية.

وتهدف خارطة الطريق تلك، إلى تقوية وتنويع الشراكة القائمة وإعطائها دفعة جديدة في القطاعات التقليدية للتعاون، من قبيل الطاقة، الصناعة المعدنية والصيد البحري، وتطويرها نحو بعد ومضمون جديدين من خلال إنجاز مشاريع استثمارية مشتركة.

وهكذا، فقد أوصى ذلك الإعلان بمضاعفة الاتصالات بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين بالبلدين الصديقين، وتنظيم معارض تجارية، وإنشاء شركات مختلطة وإرساء روابط بين الشبكات البنكية وغرف التجارة والصناعة والجمعيات والاتحادات المهنية..

وعلى الصعيد الثقافي والعلمي والتقني، يشجع الإعلان على تعزيز الاتصالات والتعاون بين الجامعات في البلدين، وكذا أكاديميات العلوم ومراكز البحث ووسائل الإعلام والجمعيات الثقافية والمكتبات.

وتعزز هذا التعاون بعد الزيارة التي قام بها الرئيس فلاديمير بوتين للمغرب في شتنبر من سنة 200، وهي الزيارة التي شهدت التوقيع على العديد من اتفاقات التعاون بين البلدين في مجالات القضاء والصيد البحري والسياحة والثقافة والاتصالات والفلاحة والرياضة والصحة والأبناك.

ويطمح البلدان عبر الإرادة التي عبرا عنها، إلى تقوية علاقاتهما الثنائية، ليس فقط من خلال تكريس موقع المغرب كشريك أول لروسيا بإفريقيا والعالم العربي، ولكن أيضا من خلال تقوية مشاوراتهما السياسية على الصعيد الدولي بما يرقى إلى مستوى الروابط التاريخية التي تجمع بين البلدين

المزيد من الروابط:
اعتماد التصنيع الأخضر في دول شمال إفريقيا
بوتين : عدم استقرار أسعار الطاقة راجع لأسباب اقتصادية و مضاربات السوق

المصدر: هسبريس

لا تعليقات