توجه جديد للمقاولات نحو دعم التكوين المستمر بالمغرب

0
4

تسعى المقاولات المغربية نحو خلق اتحاد مع الحكومة و ذلك من خلال الاتفاق على دعم التكوين المستمر بعدما تم تسجيل تهديد “الباطرونا” بالامتناع عن أداء الرسم المهني المخصص من المقاولات للتكوين المستمر، مبررين ذلك بعدم استجابة هذا التكوين لمتطلباتهم.

التكوين المستمر

ويتم تمويل جزء مهم من التكوين المهني من طرف المقاولات، عبر الرسم المهني، والذي يبلغ 1.6 في المائة من كتلة الأجور، وهي المبالغ التي يتم تحصيلها من طرف صندوق الضمان الاجتماعي، وتحويلها إلى المكتب الوطني للتكوين المهني، وتمثل 180 مليار سنتيم.

ويؤكد الاتحاد العام لمقاولات المغرب أنه يدفع مليارا و800 مليون درهم من أموال المقاولة لكنه لا يستفيد منها، موضحا أن 70 في المائة بالضبط تضخ في ميزانية مكتب التكوين المهني من أجل تنمية جهاز التكوين الأولي، في مقابل تخصيص 30 في المائة للتكوين المستمر.

ووفقا لمعطيات الاتحاد، فإن ألف مقاولة مغربية فقط تستفيد من التكوين المستمر لأجرائها، وهو ما يعادل بين 50 أو 60 مقاولة عن كل جهة، مسجلا أن كل هذا يأتي في وقت ما زالت المقاولة المغربية تعرف تحديات انفتاح الاقتصاد المغربي على العالم.

الاتحاد، وعبر فريقه في مجلس المستشارين، يرى أن الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين، ومعهم الحكومة، توصلوا إلى قناعة مفادها أن هناك إشكالا وتعثرا في النظام، مؤكدا أن مصادقة الحكومة على القانون المنظم في هذا المجال لم يحل المشكل، لذلك “فالمقاولات تؤكد أنها ستمتنع عن أداء هذا الرسم”.

ويشدد الاتحاد العام على أن “التكوين بصفة عامة، والتكوين المهني بصفة خاصة، والتكوين المستمر أساسا، يعد رافعة لتنمية القدرات التنافسية للمقاولة والقدرات الإنتاجية، وكذلك هو وسيلة للترقي الاجتماعي بالنسبة للموارد البشرية العاملة في مقاولاتنا”، معلنا أن “المقاولات اليوم تعيش وضعية لا تحسد عليها في ما يخص الولوج إلى الاستفادة من الآليات الموضوعة بالنسبة للتكوين المستمر”.

ويأتي هذا بعدما دخلت التدابير الجديدة المتعلقة بإصلاح نظام العقود الخاصة بالتكوين حيز التنفيذ ابتداء من يونيو 2014، لكن المقاولات ترى ألا شيء مما تم الاتفاق عليه تحقق، رغم أن الإصلاح أشرفت عليه لجنة ثلاثية تضم ممثلين عن الدولة والمشغلين والأجراء.

وتضم التدابير والإجراءات التي تم الاتفاق عليها تبسيط مساطر الاستفادة من العقود الخاصة بالتكوين، ومنها تأمين المبالغ المخصصة لتمويل التكوين المستمر، عبر الفصل المالي والمحاسباتي للمبالغ المرصودة للعقود الخاصة بالتكوين عن ميزانية مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، بالإضافة إلى تبسيط المساطر الخاصة بالمقاولات لتشجيع أكبر عدد من المقاولات الصغرى والمتوسطة على الاستفادة من العقود الخاصة بالتكوين، خاصة عبر تقليص عدد الوثائق المطلوبة لتكوين ملف طلبات التمويل، وعبر مرونة مدد إيداع هذه الملفات وتقليص مدد معالجتها.

المزيد من الروابط:
نمو قطاع التجارة الإلكترونية بالمغرب
الاهتمام بقطاع البذور لتعزيز الأمن الغذائي في المغرب

المصدر: هيسبريس

لا تعليقات