مواطنون محرومون من امتلاك شققهم من طرف الحكومة

0
4

وجد العديد من المواطنين أنفسهم بين نارين، فمن جهة تطالبهم مؤسستهم البنكية بأداء القسط الشهري لقرض السكن الذي استفادوا منه من أجل اقتناء سكنهم الاقتصادي، ومن جهة أخرى، عليهم أداء واجب كراء الشقة التي يقطنون بها، إذ لم يتسلموا شققهم بعد، لأن الموثقين يرفضون إتمام العقد إلى حين التوصل بالضريبة على القيمة المضافة من الدولة، التي التزمت بتحملها.

شقق مغربية

وأوضح يوسف بنمنصور، رئيس الفدرالية الوطنية، في تصريح له أن المنعش لا يتحمل أي مسؤولية في هذا الباب، إذ أن القانون يلزمه بألا يحرر ويوقع على العقد النهائي مع الزبون إلا إذا توصل بالضريبة على القيمة المضافة لأن السعر المضمن في العقد يجب أن يشمل على كافة الرسوم والضرائب.
وأشار بنمنصور إلى أن أداء الضريبة على القيمـــة المضافة يتعين أداؤها داخل أجل لا يتجاوز شهرا، في حين أن هناك منعشين ينتظرون لأشهر، قبل أن يتوصلوا من الدولة بمبلغ الضريبة على القيمة المضافة المستحق، ما يجعل المنعشين مضطــرين إلى الانتظار إلى حين التوصل بالمبلــــغ قبل التوقيع على العقــد النهائي، الذي يخول وحده للزبون حق تملك الشقة. وأضاف أن الموثق يلتزم بالضوابط القانونية ولا يمكنه تجاوزها، وعليه لا يحق له إتمام عقد البيع إلا بعد توفر كل الشروط القانونية.
وتعيش العديد من الأسر ظروفا مالية صعبة بفعل تراكم التكاليف عليها، إذ أنها أصبحت تتحمل تكاليف سكن مضاعفة. وتتحمل الحكومة المسؤولية كاملة في هذا الباب، إذ أن البيروقراطية الإدارية والتأخر في أداء الضريبة على القيمة المضافة يجعل العديد من الأسر التي اقتنت شققا في مشاريع السكن الاجتماعي في وضعية ملاك مع وقف التنفيذ. ورغم الوعود الحكومية بمعالجة هذا الملف وتسريع وتيرة تحويل مبالغ الضريبة على القيمة المضافة للمنعشين العقاريين، فإن أزمة هذه الأسر ما تزال متواصلة.
يشار إلى أن الدولة التزمت، من خلال البرنامج التعاقدي مع المنعشين العقاريين، بمراجعة قيمة السكن الاقتصادي ورفعها إلى 250 آلاف درهم دون احتساب الضرائب، مع تحملها مبلغ الضريبة على القيمة المضافة عوض الزبون. وهكذا، فإن الدولة تؤدي على مقتني هذا الصنف من السكن قيمة الضريبة لضمان الولوج إلى السكن. لكن الحكومة راكمت متأخرات، في هذا الباب، ما جعلها غير قادرة على تصفية كل الملفات. ويخلق هذا الوضع تشنجا بين شركات الإنعاش العقاري وزبنائها، الذين يحتجون على عدم تمكينهم من شققهم، رغم أن المؤسسة البنكية حولت مبلغ القرض إلى المنعش، في حين أن المسؤول الأول والأخير في هذا الباب هو الحكومة التي تتأخر في صرف مبلغ الضريبة على القيمة المضافة.

اقرأ المزيد:
ممر أخضر ما بين جمارك المغرب و روسيا
المغرب يحتل الرتبة 9 عربيا من حيث احتياطات الذهب

المصدر: في الواجهة

لا تعليقات