خبراء اقتصاد يرون أن التقارب الاقتصادي المغربي الروسي مجرد حل ظرفي

0
7

بالرغم من التوتر الذي تشهده العلاقات المغربية و الاتحاد الأروبي و الأمم المتحدة، إلا أن توقيع المغرب رزمة من الاتفاقيات مع روسيا لاقى استحسانا و خلف صدى إيجابي محليا و إقليميا، حيث من المتوقع أن تكون بداية جيدة ما بين البلدين لتطوير العلاقات الاقتصادية و المبادلات التجارية بين البلدين.

روسيا المغرب

و أعلن رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، أمس الخميس، استئناف الصلات بين المغرب والاتحاد الأوروبي، بعد أن تم توقيفها في 25 فبراير الماضي، على خلفية قرار محكمة العدل الأوربية، بشأن توقيف استيراد المواد الفلاحية والبحرية القادمة خصوصا من الأقاليم الجنوبية.

وقال عبد القادر بندالي، الخبير الاقتصادي المغربي، في تصريحات لوكالة الأنباء للأناضول، إن التقارب الاقتصادي بين الرباط وموسكو، هو حل ظرفي بالنظر لتطورات الخارجية للبلاد، من خلال الأزمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

واعتبر بندالي أن روسيا لا يمكن أن تكون شريكاً استراتيجياً للبلاد، بالنظر للصعوبات والمشاكل الاقتصادية التي تعيش على وقعها موسكو، وبعد المسافة الجغرافية، والتحالف الاستراتيجي بين الجزائر وموسكو.

وأضاف بندالي أن “المستقبل الاقتصادي للمغرب، مرتبط بإفريقيا وأوروبا بالنظر للقرب الجغرافي والعلاقات بينهما، والنسبة الكبيرة للجالية المغربية في القارة الأوروبية”.

ووجدت المغرب نفسها مضطرة إلى البحث عن آفاق خارجية وشركاء تجاريين جدد، خاصة أن علاقتها التجارية والاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي تمثل 60 في المائة من إجمالي مبادلاتها التجارية مع الخارج”.

وأرجع محمد نظيف، الباحث الاقتصادي المغربي، تقوية العلاقات بين بلاده وروسيا إلى الواقع الاقتصادي والسياسي الحالي، وذلك بالنظر إلى التطورات الخارجية للبلاد بسبب التوتر الذي حصل مؤخرا بين بلاده والاتحاد الأوروبي.

وقال نظيف إن المغرب يريد تقوية علاقاتها الاقتصادية مع روسيا، من أجل التقليل من تبعيتها للسوق الأوروبية”، مبرزا أن “التقليص من نسبة المبادلات التجارية بين بلاده والاتحاد الأوروبي، والتي تقدر بالثلثين من إجمالي مبادلاته الخارجية، ستسمح للبلاد أن تكون في موقع القوة خلال مفاوضاتها مع الاتحاد.

ودعا المحلل بلاده إلى البحث عن أسواق جديدة، “سواء روسيا أو دول الخليج أو دول أوروبا الشرقية أو آسيا أو الصين، لأنه كلما نوعت البلاد من مبادلاتها، ستقلص من تبعيتها الاقتصادية للاتحاد الأوروبي، ويكون لها موقف قوي اقتصادياً وسياسياً”.

وأقر نظيف بعدم قدرة بلاده على التخلي عن الاتحاد الأوروبي، وقال ” نريد قدر الإمكان الحفاظ على هذه العلاقات في السوق الأوروبية وتعزيزها، وتبحث عن بدائل أخرى من أجل الرفع من حجم صادراتها”.

واستطرد الباحث الاقتصادي بالقول “حتى إن لم تشهد العلاقات المغربية الأوروبية توتراً، فيجب البحث عن أسواق جديدة، من أجل تقوية الصادرات، والرفع من العملة الصعبة وتقليص العجز الميزان التجاري”.

ووقعت المغرب وروسيا العديد من الاتفاقيات الاقتصادية الثلاثاء الماضي، على هامش الزيارة التي قام بها الملك محمد السادس إلى روسيا .وشملت الاتفاقيات قطاع الطاقة، والنقل، والطيران، والبيئة، والصيد البحري، وتشجيع وحماية الاستثمارات على التبادل، والزراعة..

المزيد من الروابط:
روسيا تستورد الفواكه و الخضروات الإيرانية عوضا عن التركية
ممر أخضر ما بين جمارك المغرب و روسيا

المصدر: هيزبريس

لا تعليقات