من أجل اقتصاد مغربي واعد: ضرورة التعايش الاسلاميين و الليبراليين

0
4

اختار المنتدى الاقتصادي العالمي أن يقيم النتائج الاقتصادية لتلك الأحداث في أربع دول، وهي المغرب وتونس والأردن ومصر، و ذلك بعد مرور خمس سنوات على ما يسمى “الربيع العربي”،
واعتبر المنتدى أن مصر فشلت في ما نجح فيه المغرب، وهو “تحقيق تعايش بين الإسلاميين والليبراليين خلال الفترة التي أعقبت الاحتجاجات”، ما سمح له بالحفاظ على مستوى مقبول من النمو الاقتصادي، رغم أنه يبقى غير كاف.

وقال المنتدى، في تقرير عنونه بـ”ماذا حصل للنمو الاقتصادي بعد الربيع العربي؟”، إن الحكومات التي جاءت عقب أحداث “الربيع العربي”، خصوصا في تونس ومصر والمغرب، وجدت أمامها “نظاما اقتصاديا تسود فيه البيروقراطية والفساد، بالإضافة إلى عدم حماية الملكية الشخصية، التي كانت تحد من الاستثمار، بالإضافة إلى حالة من الاستقطاب السياسي الحاد”؛ مواصلا بأن الدول الأربع كان من الممكن أن تستفيد من النموذج التركي، الذي حقق نموا اقتصاديا مهما خلال الفترة ما بين 2000 و2010، والقائم على تحالف بين الحكومة والمقاولات الصغرى والمتوسطة؛ ما ساهم في الرفع من الصادرات بثلاثة أضعاف.

وأكد التقرير أن كلا من المغرب والأردن حققا نوعا “من النجاح” خلال السنوات الخمس الماضية، “بعد أن نجحا في التوفيق بين النخبة السياسية والاقتصادية القادرة على خلق الاستقرار”، مواصلا بأن “حكومات الدولتين سعت إلى البحث عن التعاون مع رجال الأعمال، وعن الاستثمار في الصناعات الموجهة إلى التصدير”.

وزاد التقرير أن تونس “يمكن أن تنقل عن المغرب طريقة تدبيره للاقتصاد خلال السنوات الخمس الماضية”، والذي يحاول الرفع من الصادرات وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والعمل على تشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة. بيد أن تقرير المؤسسة المالية الدولية شدد على أن المملكة عليها أن تحرر اقتصادها بشكل أكبر.

في المقابل، وجه التقرير انتقادات لاذعة للاقتصاد المصري، الذي يعتمد بشكل كبير على المؤسسات العمومية التابعة للجيش، وعلى تمويل دول مجلس التعاون الخليجي، الذي ستتراجع عن منحه خلال الفترة المقبلة بسبب تراجع أسعار النفط، “دون الحديث عن حالة الإحباط من القيادة المصرية، لعدم قدرتها على إخراج البلد من الأزمة الاقتصادية”، وفق كلمات التقرير الذي شدد على أن “مصر فشلت في خلق توفيق بين الإسلاميين والليبراليين من أجل تحقيق الاستقرار ووضع برنامج الاقتصادي”.

في المقابل يبقى المشكل الأساسي بالنسبة للمغرب هو ضعف خلق فرص الشغل ونسبة البطالة المرتفعة، “ومع ذلك فإن استمرار التعايش بين الإسلاميين والليبراليين في المغرب يعطي أملا في اقتصاد المملكة”، حسب لغة التقرير ذاته.

المزيد من الروابط:

شركة سامير المغربية للتكرير تعاني من تفاقم الخسائر

المغرب يحتل الرتبة 9 عربيا من حيث احتياطات الذهب

المصدر: هيزبريس

لا تعليقات