وزراء دفاع 27 دولة يجتمعون اليوم فى شرم الشيخ لبحث وسائل مواجهة 20 تنظيماً إرهابياً

0
1

تبدأ، صباح اليوم، بمدينة شرم الشيخ، فعاليات الاجتماع الخامس لوزراء دفاع «تجمع دول الساحل والصحراء»، الذى يستمر حتى يوم الجمعة المقبل بمشاركة أكثر من 27 دولة عربية وأفريقية، ووفود لعدد من الهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية.

مؤتمؤ شرم الشيخ

رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق بالقوات المسلحة: الاجتماع ثمرة الجهود المصرية فى قمة «إنجمينا» الاستثنائية 2013

وأحكمت عناصر قوات الجيش الثالث الميدانى والقوات الخاصة سيطرتها الأمنية الكاملة على الطرق والمحاور الرئيسية المؤدية لـ«مدينة السلام» بمشاركة الأجهزة الأمنية المعنية بوزارة الداخلية، كما اتخذت كافة التدابير والإجراءات الأمنية اللازمة لتأمين انعقاد المؤتمر، وتأمين تدفق واستقبال الوفود، والشخصيات المشاركة فى فعاليات المؤتمر التى وصلت إلى شرم الشيخ على مدار الساعات الماضية.

وقال اللواء أركان حرب سمير بدوى، قائد قوات حفظ السلام الأسبق فى أفريقيا المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، إن «الاجتماع يعكس أعلى مستويات تنسيق الجهود بين دول التجمع خلال المرحلة المقبلة، حيث يبحث آلية منع وإدارة وتسوية النزاعات واستراتيجية التعاون فى مجالات الأمن والتنمية لدول تجمع الساحل والصحراء»، مشدداً على أن «تنسيق الجهود بين الدول الأعضاء فى التجمع أمر فى غاية الأهمية خلال المرحلة المقبلة».

وأضاف «بدوى» لـ«الوطن» أن التنظيمات الإرهابية الموجودة فى دول تجمع الساحل والصحراء تطورت كثيراً، وهى تسعى حالياً للانصهار جميعها فى بوتقة واحدة، وهو ما يستوجب تماسك الدول، وتعزيز التعاون بينها، خاصة مع انتشار تلك الجماعات الإرهابية فى عدد من دول التجمع.

وأشار «بدوى» إلى أن تنظيمات «القاعدة» و«داعش» تحولت إلى فكر متطرف بمعنى ما أكثر منها تنظيماً مسلحاً، حيث تستمد الجماعات والتنظيمات المتطرفة مبادئ وقواعد الأعمال الإرهابية باستغلال شبكة الإنترنت، موضحاً أن هذه التنظيمات الإرهابية أصبحت عابرة للحدود، والتقديرات الدولية الأخيرة تشير إلى أن تنظيم «داعش» يتبعه حالياً 50 تنظيماً إرهابياً مكونة من أفراد ينتمون لـ21 دولة فى أفريقيا، وأوروبا، وآسيا، وأمريكا.

وأوضح قائد قوات حفظ السلام الأسبق فى أفريقيا أن خريطة التنظيمات الإرهابية فى منطقة الساحل والصحراء تضم نحو 20 تنظيماً إرهابياً، يزيد من خطورتها اتجاهها العام للتنسيق والتعاون فيما بينها، ومحاولة توحيدها تحت قيادة موحدة، وهى تنظيم «أنصار بيت المقدس»، الموجود بمنطقة محدودة فى شمال شرق سيناء، وحركة «شباب المجاهدين» فى الصومال، التى يمتد نشاطها إلى دول الجوار فى جيبوتى، وكينيا، وإثيوبيا، وإريتريا، وأوغندا، وتنزانيا، وتنظيمات «داعش»، و«القاعدة»، و«أنصار الشريعة»، و«الجماعة الليبية المقاتلة» فى ليبيا، و«تنظيم القاعدة فى بلاد المغرب الإسلامى» ومشتقاته، وجماعات «المرابطون»، و«جند الله» فى بلاد المغرب، و«الموقعون بالدم» فى تونس، والمغرب، ودول الجوار، والجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة فى المغرب، وجماعة «التوحيد والجهاد» فى غرب أفريقيا بموريتانيا، و«أنصار الدين»، و«التوحيد والجهاد»، و«أبناء الصحراء للعدالة الإسلامية»، و«أزواد» فى مالى، و«أهل السنة للدعوة والجهاد»، و«بوكو حرام» فى نيجيريا، التى تمتد أنشطتها للنيجر، وتشاد، والكاميرون، وبوركينا فاسو، وأخيراً حركة «تحرير دلتا النيجر».

وأشار «بدوى» إلى أن الجهود الدولية والمحلية لمكافحة التطرف والإرهاب مؤثرة، إلا أن هناك مؤشرات تشير لاتساع النطاق الجغرافى للعناصر الإرهابية فى منطقة الساحل والصحراء، وهو ما يتطلب تضافر وتكاتف الجهود الوطنية والمجتمع الدولى فى استراتيجية لا تعتمد على النواحى الأمنية والعسكرية فقط لأنها ذات عائد إيجابى فى المدى القريب فقط، ولكن تأخذ بالتنمية الاقتصادية، والبشرية، والتعليمية، والثقافية، وتجديد الخطاب الدينى.

من جانبه، قال اللواء أركان حرب نصر سالم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق بالقوات المسلحة والمستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا حالياً، إن «الفترة الماضية شهدت انتقائية فى التعامل مع التنظيمات الإرهابية على مستوى العالم رغم وحدة منبعها، والأخطار، وضرورة التعامل الشامل لمنعها من التمدد بمناطق جديدة، وهو ما يستدعى التعاون بين الدول التى توجد بها تلك التنظيمات، إضافة إلى بناء قدرات الدول على النحو الذى يشهده التعاون فيما بينها للقضاء على شرور الإرهاب.

ونوه رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق بالقوات المسلحة إلى أن «الطبيعة الجغرافية الصحراوية والجبلية والكثافة السكانية لفضاء دول الساحل والصحراء تمثل ملاذاً آمناً للتنظيمات والجماعات الإرهابية، خاصة مع محدودية إجراءات التعاون، والتنسيق بين دول التجمع فى تأمين الحدود، ومراقبة المنافذ الحدودية لمنع عمليات التهريب، ووقوف حركة العناصر المتطرفة، وتدفق الأموال والسلاح»، مشيراً إلى أن اجتماع شرم الشيخ يُعد ثمرة الجهود المصرية فى القمة الاستثنائية بالعاصمة التشادية إنجمينا عام 2013 لحث دول التجمع على التعاون، والتنسيق، وتكامل الجهود للتصدى للتحديات، والمخاطر التى تواجه دول المنطقة.

المزيد من الروابط:
تعليق بريطانيا لرحلاتها إلى مدينة شرم الشيخ
بعد سنة من مؤتمر شرم الشيخ اقتصاد مصر يعاني من عزوف الاستثمار الأجنبي

المصدر: بوابة الأخبار

لا تعليقات