تونس تفتح الحدود مع ليبيا مع تمديد حالة الطوارئ

0
4

مددت تونس يومه الثلاثاء 23 مارس حالة الطوارئ في البلاد لثلاثة أشهر إضافية التي أعلنتها بعد سلسلة اعتداءات في 2015، في وقت سعى فيه جيران ليبيا إلى تنسيق جهودهم لمساعدتها على الخروج من أزمتها الراهنة.

تمديد حالة الطوارئ

وأعلنت رئاسة الجمهورية التونسية في بيان مقتضب أن الرئيس الباجي قائد السبسي «قرر وبعد مشاورات تمديد العمل بحالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر اعتبارًا من 23 مارس الجاري».

وذكرت «فرانس برس» أن هذه هي المرة الثالثة التي يمدد فيها هذا الإجراء الذي يمنح وزارة الداخلية صلاحيات استثنائية واسعة، مثل فرض حظر تجول على الأفراد والعربات ومنع الإضرابات العمالية، ووضع الأشخاص في الإقامة الجبرية وحظر الاجتماعات، وتفتيش المحلات ليلاً ونهارًا ومراقبة الصحافة والمنشورات والبث الإذاعي والعروض السينمائية والمسرحية، من دون وجوب الحصول على إذن سابق من القضاء.

هجمات بن قردان
وكان آخر تمديد تقرر في 22 فبراير الماضي لفترة شهر. قبل أن تدفع الهجمات الجهادية غير المسبوقة على منشآت أمنية في بن قردان الواقعة قرب الحدود الليبية في 7 مارس الجاري إلى تمديد حالة الطوارئ.

وقتل 13 عنصرًا من قوات الأمن وسبعة مدنيين في هذه الهجمات، فيما قتل 49 مسلحًا في الرد. ولم تتبن أي جهة الهجمات لكن السلطات قالت إن الجهاديين كانوا يريدون إقامة «إمارة داعشية» في المدينة. فيما تواصل أجهزة الأمن التونسية عمليات التمشيط في المنطقة حيث قتل ثلاثة «إرهابيين» خلال نهاية الأسبوع.

تفكيك خلية جهادية
ومساء أمس الإثنين أوضحت وزارة الداخلية من جهة أخرى أن «خلية» جهادية من 12 عنصرًا فككت في تونس. وقال المصدر إن بعض عناصر هذه الخلية «ساعدوا إرهابيين اعتقلوا أو قتلوا أخيرًا في بن قردان، للتوجه في وقت سابق إلى ليبيا»، بحسب «فرانس برس».

وأعلنت وزارة الداخلية التونسية الثلاثاء إعادة فتح نقاط العبور مع ليبيا التي أغلقت بعد اعتداءات الجهاديين في بن قردان التي يبلغ عدد سكانها 60 ألف نسمة في 7 مارس الجاري. واستؤنفت حركة العبور تدريجيًا ولكن المدينة ما زالت تخضع لحظر تجول ليلي من الساعة 22.00 إلى الساعة 5.00 (21.00 إلى 4.00 تغ). حيث يعد فتح نقاط العبور حاسمًا للاقتصاد في جنوب شرق تونس.

قلق كبير
هناك آلاف من رعايا تونس التي تواجه نموًا في الحركة الجهادية منذ ثورتها العام 2011، في صفوف منظمات مثل تنظيم «داعش» في سورية والعراق ولكن أيضًا في ليبيا المجاورة.

وتدهور الوضع بشكل كبير العام الماضي مع ثلاثة اعتداءات كبيرة (في متحف باردو بسوسة وفي وسط تونس) تبناها تنظيم «داعش»، وأوقعت ما مجموعه 72 قتيلاً بينهم 59 إرهابيًا أجنبيًا مما زاد من هشاشة الوضع الاقتصادي.

وتلقى الكثير من المنفذين المفترضين تدريبًا على السلاح في ليبيا حسب السلطات التونسية، التي تعرب باستمرار عن قلقها حيال الوضع في ليبيا؛ حيث الفوضى أتاحت لتنظيم «داعش» أن يوسع نشاطه فيه. وخلال الأشهر الماضية وضعت السلطات التونسية «نظام عوائق» على حوالي نصف الحدود المشتركة مع ليبيا البالغ طولها 500 كلم، وفق «فرانس برس».

دول الجوار
وبدعوة من تونس عقدت دول مجاورة لليبيا اجتماعًا، اليوم الثلاثاء، في تونس بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية.

وقال وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي إن «تعدد المجموعات الإرهابية وسيطرتها على بعض المناطق الليبية هو مصدر قلق كبير»، خصوصًا على «استقرار الدول المجاورة». وأضاف أن «الوضع الأمني والإنساني والاقتصادي الصعب في ليبيا يفرض علينا المزيد من التنسيق».

ومن ناحيته طالب مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر بدعم كامل من الأسرة الدولية لحكومة الوفاق الوطني التي تشكلت بعد عملية سياسية ناجحة برعاية الأمم المتحدة. وهذه الحكومة لم تستطع البدء بمهامها في طرابلس بسبب معارضة السلطات المتحاربة الحالية في ليبيا، بحسب «فرانس برس».

المزيد من الوابط:
محافظ مصرف ليبيا المركزي يلتقي مع ممثلي صندوق النقد الدولي
رغم التوترات الأمنية حققت بورصة تونس ثبات السوق خلال 2016

المصدر: أخبار ليبيا

لا تعليقات