مريم بنصالح شقرون تدق ناقوس الخطر و تكشف عن أرقام مقلقة حول واقع الماء بالمغرب

0
8

دقت مريم بنصالح شقرون، ناقوس الخطر، بكشفها عن أرقام مقلقة، تفيد أن معدل كميات الماء المتوفرة للمغاربة، قد تقلصت بشكل كبير، بانتقالها من 3 آلاف متر مكعب كمتوسط سنوي لكل مواطن في ستينيات القرن الماضي، إلى حدود 700 متر مكعب فقط حاليا.

واقع الماء بالمغرب

و أكدت رئيسة الباطرونا في لقاء نظم مساء أمس الثلاثاء بالدار البيضاء، أن الموارد المائية بالمغرب، تراجعت إلى حدود غير مسبوقة، جعلته يصنف في خانة البلدان ال 19 التي تتهددها مخاطر نقص المياه، بنسبة إجهاد مائي مرتفعة تزيد عن 80 في المئة، معتبرة في هذا الصدد، أن هذه المادة الحيوية، تعد أكبر ضحية للتغيرات المناخية، في الوقت الذي اعتبرت أن 20 في المئة، من إجمالي مشاكل الماء، يعود سببها المباشر لواقع التغيرات المناخية، الذي يؤدي ثمنها، بشكل كبير، من طرف بلدان القارة الإفريقية، تبرز مريم بنصالح شقرون.
ففي هذا اللقاء الذي احتضنه مقر الإتحاد العام لمقاولات المغرب، والذي تطرق لموضوع « الماء والتغيرات المناخية: تحديات وفرص بالنسبة للمقاولات »، أبرزت رئيسة الباطرونا، أن الإكراهات المرتبطة بتراجع المورد المائي، تثير مخاوف كبرى بالنسبة للأنشطة الإنتاجية التي تستعين في تحريك دورة الإنتاج الصناعي، بمادة الماء كمصدر للسقي، أو كمصدر هيدروكهربائي، مشيرة إلى أن المقاولات المغربية ملزمة بمراجعة طرق استخدام الموارد المائية، باعتبار أن الإستثمار في عقلنة استهلاك هذه الموارد، سيؤثر إيجاباً على كلفة الإنتاج داخل قطاعات اقتصادية عديدة، حيث استحضرت مريم بنصالح بعض التقديرات الأولية التي تشير إلى أن بعض البلدان تمكنت من كسب 2 في المئة من قيمة الناتج الداخلي الخام بفضل الإقتصاد في استهلاك الماء.
واعتبرت رئيسة الباطرونا، أن متوسط كميات الماء المستهلكة من طرف المقاولات الصناعية في المغرب، يناهز 1088 مليار متر مكعب سنويا، في الوقت الذي يمثل فيه حجم المياه العادمة التي يتم تصريفها، ما معدله 946 مليار متر مكعب، أي ما يعادل 90 في المئة من إجمالي كميات المياه المستهلكة، وهو الواقع الذي يطرح، حسب بنصالح، تحديا كبيرا أمام تنافسية المقاولات .في المستقبل

وفي سياق مساع الاتحاد العام لمقاولات المغرب، لكسب رهان هذا التحدي، أكدت رئيسة الباطرونا أنها تسعى من خلال تنظيم هذه اللقاءات، إلى تحسيس القطاع الخاص بالتحديات المناخية وتوعيتها بأهمية الحفاظ على الموارد المائية، وذلك في أفق تجنيد المقاولات لإنجاح مؤتمر « كوب 22 » في مدينة مراكش، تشير مريم بنصالح.
أما شرفات أفيلال، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء، فقد دعت من جهتها، رجال الأعمال المغاربة، إلى الإهتمام أكثر بالاستثمار في قطاع الماء، حتى يتسنى لتنظيم الباطرونا مشاركة الدولة في الجهود المرتبطة بتعزيز البنيات التحتية الخاصة بالتجهيزات المائية وغيرها. وفي سياق آخر، اعتبرت أفيلال أن الظواهر المرتبطة بالفياضانات والجفاف، هي نتيجة مباشرة للمخاطر المترتبة عن التغيرات المناخية على مستوى العالم.

أتي ذلك في الوقت الذي أجمعت مواقف الخبراء الذين شاركوا في هذه الندوة، على أهمية الوعي بمخاطر المناخ، حيث أثار بعضهم وقع الأضرار المادية الجسيمة التي تحملتها المقاولات داخل بعض البلدان التي اجتاحتها الفيضانات الناجمة عن هذه المخاطر المناخية، من قبيل التايلاند التي تسبب الفيضان الذي ضربها سنة 2011، في تكبد المقاولات الصناعية الفاعلة بقطاعات السيارات والتجهيزات الإلكترونية وغيرها، لخسارة ناهزت 46 مليار دولار.

المزيد من الروابط:
إحداث لجنة لتمويل و دعم المقاولات بسبب أزمة القروض بالمغرب
اقتصاد البيئة: ماذا سيستفيد المغرب من «كوب 22»؟

المصدر: فبراير

لا تعليقات