الاقتصاد غير الرسمي بمصر يتسبب في هدر مليارات الجنيهات

0
10

تعاني الدولة المصرية من إهدار أكثر 40% من إجمالي إنتاجها القومي عن طريق الاقتصاد غير الرسمي أو “بير السلم” كما يطلق عليها، حيث يقوم عدد من الأفراد والشركات بالتهرب الضريبي من الجمارك أو الضرائب مستخدمين بذلك طرق قانونية وغير قانونية، فمقارنة بحجم الواردات البالغ 80 مليار دولار وحصيلة إيرادات الجمارك 2 مليار جنيه فقط، تجد فارقًا كبيرًا بين حجمي الواردات والجمارك المحصلة عليها.

الاقتصاد الغير الرسمي

ويقول الدكتور مصطفى النشرتي، أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة مصر الدولية، إنه يجب تقنين الاقتصاد غير الرسمي، عن طريق سن وتعديل التشريعات الموجودة حالية طبقًا للدستور الجديد لمنع تهريب المنتجات والتهرب من الجمارك والضرائب.

وأكد النشرتي في تصريح خاص لـ “بوابة الوفد” أن حجم الأموال الناتجة عن التهريب يمكن قياسها بحجم الواردات البالغ 80 مليار دولار وإيرادات الجمارك البالغة 2 مليار جنيه، لافتًا إلى أن الجمارك تحصد 2% فقط من مستحقاتها.

وأكد أستاذ التمويل والاستثمار، أن التهرب الضريبي يتم في إطار القانون، فقانون الاستثمار يشمل مناطق حرة خاصة غير خاضعة للنظام الضريبي، حيث يتم إدخال المنتجات للدولة بحجة تصديرها ومن ثم تهريبها للسوق المحلي بأسعار مخفضة وجودة أقل.

وأشار النشرتي، إلى أنه على الحكومة ضم الصناديق الخاصة للموازنة العامة للدولة، مؤكدًا أنها تندرج تحت الاقتصاد الغير رسمي وتخلق اقتصاد موازي، وتحقق عائد لكبار المسئولين للدولة والتي يتخطى حجمها الـ 60 مليار جنيه.

وقال محيي حافظ، نائب مستثمري العاشر من رمضان، إن منظومة الاقتصاد المصري غريبة الشكل ولا توجد استراتيجية واضحة للدولة المصرية، مؤكدًا أن الناتج القومي الإجمالي 2.3 تريليون جنيه، والاقتصاد الموازي أو ما يسمى”بير السلم” يتهرب من دفع مليارات الدولارات متساءلًا ” كام توكتوك في البلد؟”.
وأضاف حافظ، أنه إذا تمكنت الحكومة من جمع الضرائب من جميع فئات المجتمع، سوف يساهم ذلك في ارتفاع إيرادات الدولة بشكل كبير مؤكدًا أن الاقتصاد غير الرسمي “فساد مقنن” و”سيولة مقننة”.

ولفت نائب مستثمري العاشر من رمضان، إلى أن ما يحدث ليس منطقي على الإطلاق، فالدولة تهدر مئات المليارات لعدم استطاعتها سن قوانين واتخاذ قرارات لجمع الضرائب من فئات عدة أبرزها سائقي “التوك توك” و “أصحاب الدروس الخصوصية”.

ويقول كرم صبحي الخبير المصرفي، إن الاقتصاد الموازي يؤثر بشكل كبير على أزمة الدولار مؤكدًا أن هناك عدد كبير من تجار العملة الكبار يتبادلون العملة خارج القانون ما يهدر المليارات على الدولة.

وأضاف صبحي، أن الاقتصاد الموازي أو العشوائي يؤثر بضغط كبير، مؤكدًا أن من يستوردون بضاعة من الصين رديئة الصنع يضرون من يبيعون لهم ويضرون الصناعة الوطنية.

المزيد من الروابط:

اقتصاد مصر تحت رحمة سعر الدولار
اقتصاد مصر قد يحتاج لآبار و كنوز جديدة

المصدر: الوفد

لا تعليقات