المواطن سيتحمل فاتورة ارتفاع سعر الدولار بالموازنة الجديدة

0
25

ادت وزارة المالية هيكلة موازنة العام المالي الجديد 2016-2017 على أساس سعر دولار مقوم بـ9 جنيهات، وفقا ما أعلنه د. عمرو الجارحى، وزير المالية، أمس الأربعاء.

و قال خبراء اقتصاد إن رفع سعر الدولار بالموازنة الجديدة إلى 9 جنيهات لا يبتعد كثيرا عن ارتفاع الدولار وخفض قيمة الجنيه بشكل عام، وهو الخفض الذي سيكون له أثره على ارتفاع أسعار كافة السلع الأساسية، بما فيها السلع المدعومة من الحكومة، والتي ترتبط بشكل مباشر بالدولار عن طريق الاستيراد من الخارج، لافتين إلى أن المواطن المواطن سيتحمل هذا الارتفاع فى النهاية

من جانبها، قالت الدكتورة أمنية حلمي، أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، إن مصر تستورد أكثر من 70% من السلع الأساسية من الخارج، ويأتي على رأسها المشتقات النفطية والأقماح والسلع التموينية، والآلات الزراعية.

و أضافت في تصريح لـ«مصر العربية»، أن الحكومة المصرية كغيرها من الحكومات، تعد أكبر الجهات التي تشترى السلع الأساسية من الخارج، لتلبية احتياجات السوق الأساسية، وتتراوح مشترواتها بين مشتقات نفطية وسلع تموينية وغلال وأدوات ومستلزمات الزراعة وأجهزة ومستلزمات طبية ودوائية وغيرها.

و أشارت إلى أن ارتفاع تكلفة السلع الأساسية عند حساب سعر الدور مقابل الجنيه، حتما ستتحمله الموازنة العامة للدولة، ما سيزيد الأعباء، ويرفع نسب العجز فى الموازنة، كما أنه سينعكس على سعر المنتج النهائي الذي يصل للمواطنين، وبالتالي فإن الفاتورة سيدفعها المواطن فى النهاية.

و اتفق معها نبيل الحكيم، الخبير الاقتصادي والمصرفي، مؤكدا أن الموازنة العامة للدولة ستتحمل تكلفة فاروق السعر في جميع السلع الأساسية التي تستوردها مصر من الخارج، خاصة السلع المدعومة، ما يزيد من أعباء العحز في الموازنة.

و أضاف لـ«مصر العربية» أن السلع خارج الدعم لن تزيد بشكل كبير، لأن سعرها مرتفع أصلا، وتحسب في الأساس على تقديرات السوق السوداء للدولار، التى تزيد عن السعر الرسمي بحوالى من جنيه إلى جنيهين.

و أرجع الحكيم السبب فى ذلك إلى أن التجار والمستوردين يلجأون إلى السوق السوداء لتدبير احتياجاتهم من العملة الأمريكية، لاستيراد السلع من الخارج، في ظل شح المعروض من النقد الأجنبي عبر البنوك، وبالتالي فإن التجار يحسبون تكلفة السلع على تقديرات السوق السوداء وستحمل المواطن التكلفة النهائية للسلع.

و في المقابل، قال الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي، إن تقدير سعر الدولار بتسعة جنيهات في الموازنة الجديدة لن يكون له أثر يذكر على ارتفاع أسعار السلع الأساسية للمواطن، لأنه يقارب من السعر الرسمي للدولار الذي حدده البنك المركزي بـ 8.88.

و توقع لـ«مصر العربية»، أن يكون الهدف من تقدير الدولار بتسعة جنيهات، أن يكون الناتج الإجمالي صحيحًا، وليس به كسور، خاصة أن الفارق بين السعر الرسمي والتسعة جنيهات ليس كبيرًا.

و رأى أن هناك كثيرا من السلع الأساسية التي يعتمد عليها المواطن، تم شراؤها في الفترة الماضية، بأسعار الدولار فى السوق السوداء عندما كان الدولار بـ9.15 و9.5، لذلك فإن تأثير رفع سعر الدولار فى الموازنة على الأسعار سيكون محدودًا.

و كان اللواء أبو بكر الجندي رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، قد أعلن في فبراير الماضي، أن مصر تستورد بنحو 5 مليار دولار سلع ومنتجات من الخارج شهريًا، وتصدر بـ2.5 مليار دولار تقريبًا كل شهر، أي أن صادرات الدولة تبلغ حوالي نصف وارداتها.

و أوضح أن زيادة سعر صرف الدولار تؤدي بدورها إلى زيادة قيمة الواردات، وتباطؤ الإنتاج الصناعي في السنوات الأخيرة، الذي أثر على الصادرات المصرية.

و كان مجلس الوزراء قد أقر أمس الأربعاء مشروع موازنة العام المالي الجديد 2016-2017، التي سجلت عجزًا بلغ 9.9% من الناتج المحلي الإجمالي، كما استهدفت معدل نمو 5.5%.
و أعلن وزير المالية أن إجمالي الدين العام المالي خلال العام المالي الجاري، سيصل إلى ٢.٩ تريليون جنيه، لافتا إلى أن فوائد الدين ستصل خلال العام المالي المقبل إلى ٢٩٢ مليار جنيه.

المزيد من الروابط:
اللجنة البرلمانية المصرية توصي بضوابط على “فيسبوك”
تقرير: 46% تراجعًا بواردات مصر من دول حوض النيل في ديسمبر

المصدر: مصر العربية

لا تعليقات