علم التسويق

0
4

يعتبر علم التسويق ذاك المجال التي يهتم بشرح التسويق، و الذي يعمل على فهم احتياجات و رغبات المستهلكين و كذا تطوير الطرق و الأساليب التي يمكن استعمالها و استخدامها في تلبية تلك الاحتياجات. و لا يتم ذلك غالبا إلا باعتماد العلم و ليس الأدوات و التقنيات الشائعة مع ضرورة البحث في الفنون و في العلوم الإنسانية. كما أن علم التسويق يرتبط ،في سعيه وراء الحقائق، بأبحاث التسويق التي تكون موجهة نحو منتج معين سلعة كان او خدمة. و لأن هناك الكثير من الناس لا يعرفون لماذا صنف التسويق كعلم سنخصص هذا المقال للحديث عن علم التسويق لنقرب هذا العلم للناس قصد فهمه. و كنا في وقت سابق قد تطرقنا عبر موقعنا لمقال شامل حول ما هو التسويق.

علم التسويق و أسباب تطوره

علم التسويق و أسباب تطوره

يقوم أساس التسويق على علم النفس البشرية و كذا السلوك النابع من رغبات و حاجيات المستهلك و تلبية تلك الحاجيات اقتصاديا. و لذلك فكلمـا تغير سلوك البشر و حاجيات العملاء على مر السنين، تطـور علم التسويق ليواكب هذه التغيـرات. و للتسويق تعريفات و نظريات كثيرة و لعل أصحها و أقربها للواقع التعريف الذي ذكره فيليب كوتلر حين وصف علم التسويق بأنه “عملية إدارية اجتماعية يحصل بموجبها الأفراد و المجموعات على ما يحتاجون، و يتم تحقيق ذلك من خلال إنتاج و تبادل المنتجات ذات القيمة مع الآخرين”. و هكـذا فإن علم التسويق يتطور بتطور احتياجات و رغبات العملاء، و كذلك مع احتدام المنافسة بين الشركات و اختلاف طريقـة الشراء المتبعـة من المستهلكين و العملاء، و اختلاف و تعدد المنتجــات والخدمـات….الخ.
و تتجلى أسباب تطور علم التسويق في سببين رئيسيين هما:
– السبب الأول: يتمثل في التطور العلمي الحاصل و كذلك منهجية التسويق و التخطيط.
– السبب الثاني: بفعل التطور التكنولوجي و ثورة الأنترنيت و كذا مواقع التواصل الاجتماعي.
و بفضل هذا التطور تحول التسويق من التركيز على ترويج اسم الشركة و منتجاتها إلى التركيز على الفوائد و المزايا التي تقدمها منتجات هذه الشركة للمستهلكين و العملاء و كيف يمكنها أن تجعل حياتهم أفضل بفضل منتجاتها و خدماتها.
و يعتبر التطور الحاصل في معظم الأدوات التكنولوجية و الأنترنيت، و التي قام على أساسها التسويق، الداعم الأساسي و الرئيسي لتطور علم التسويق و نقصد هنا التطور في طريقة التفكير بالنسبة للشركات و كذلك الأفراد، كون هذا التطور و الاختلاف الحاصل في التفكير انعكس على استخدام الأدوات التسويقية.
إن رحلـة تطور علم التسويق تعبــر عن التطور الذي عرفه الجنس البشري و كذلك الاقتصاد و أساليب الشراء، و هو الأمر الذي دفع النشاط التسويقي إلى التكيف مع هذه الأوضـاع كي يتمكن من تحقيق نتائـج ملمـوسة و فـائدة حقيقية للمستهلكين و الشركات و للمجتمع بأكمله.

التسويق بين العلم و الفن

التسويق بين العلم و الفن

تتمثل الغاية الأساسية للتسويق في إشباع رغبات و حاجيات المستهلكين أو العملاء من سلع أو خدمات، و عليه فإن التسويق يعتبر غاية الإنتاج أي أننا ننتج حتى نسوق. و من ذلك نستنتج أن التسويق يعني توفير خدمات و سلع مختلفة لأناس مختلفين (الاختلاف في الدولة و البلد و المجتمع و الثقافة و الدخل و القرية و المدينة….الخ).
و هناك تباين واضح في آراء الناس في ما إذا كان التسويق عبارة عن علم أو فن أو هما معا، و لكننا نرى أن التسويق يجمع بين الاثنين معا و ذلك للأسباب التالية:
– أن التسويق علم لكونه يعتمد و يقوم على قوانين و نظريات من قبيل: كيف تضع خطة تسويقية؟، كيف تحسب حصة شركتك في السوق؟، كيف تحسب ميزانية التسويق؟، كيف تزيد حجم مبيعاتك؟
– أن التسويق فن لأنه يقوم على أصول و أساليب إبداعية مثل: طريقة عرض المنتجات، و الإعلانات و تصاميم و الدعاية، أساليب التأثير على العميل أو المستهلك.
و خلاصة لما سبق فإن التسويق هو مزيج من العلم و الفن و كذلك الموهبة، فهو علم في دراسة المنتج المراد تسويقه و المنتجات المنافسة و كذلك حاجة المجتمع الاستهلاكي له، كما أنه يدرس الحالة النفسية للعملاء. و هو فن و موهبة في كيفية التواصل مع المستهلك أو العميل و إظهار مميزات المنتج له.

إلى هنا نصل إلى نهاية مقالنا الذي خصصناه للحديث عن علم التسويق باعتبار التسويق من العلوم التي لم تنل نصيبها من الاهتمام في أسواقنا العربية، متمنين أن ينال المقال إعجابكم و تشاركوه مع أصدقائكم عبر مواقع التواصل الاجتماعي. و لا تنسوا أن تطلعوا على مقال سابق كنا قد نشرناه عبر موقعنا تحت عنوان كورس التسويق للمزيد من الإفادة و التعرف على هذا النشاط الذي يحظى باهتمام العديد من أصحاب الأعمال في السنوات الأخيرة.

لا تعليقات