التسويق و المبيعات

0
13

التسويق و المبيعات هو عنوان مقالنا اليوم و قد اخترناه لوجود العديد من الناس خاصة في الوطن العربي ممن لا يستطيعون التفريق أو التمييز بين هذين المفهومين بالرغم من تمتع كل منهما بخصائص و مميزات تميزه عن الآخر، و صحيح أنها تتقارب لكن لكل منهما ما يميزه ويفرقه عن الآخر. فالتسويق يعني دراسة كل ما يسهل و يزيد حجم المبيعات و يشمل على سبيل المثال لا الحصر (دعاية، ترويج، دراسة منافسين، تحديد شريحة مستهدفة، وضع الخطط الإستراتيجية)، في حين أن المبيعات هي تنفيذ عملية البيع و إنهاء إجراءاتها، و الخصائص والإجراءات هي عملية تكاملية متوازية و لكن التسويق أشمل حيث أن التسويق يضع أساس الخطط الإستراتيجية و لكن المبيعات هي الإجراء التنفيذي للخطة التسويقية.

التسويق و المبيعات و أوجه الاختلاف بينهما

التسويق و المبيعات

هناك ممن يخلط بين التسويق و البيع، و بين وظائف التسويق و أدواره و وظائف البيع و أدواره لذلك أردنا تخصيص هذه الفقرة من المقال لتوضيح و إبراز أوجه الاختلاف بين التسويق و المبيعات ، و لكن قبل ذلك لابد لنا من أن نفرق بين مفهوم البيع و مفهوم المبيعات، فالبيع عبارة عن دور أو وظيفة و التي تتعامل فيها مباشرة مع الزبون أو العملاء و محاولة إيصال رسالة البيع إليهم و الترويج لها بشكل شخصي و مباشر، و بمعنى آخر فإن البيع يعني الإقناع و هو ذراع من أذرع التسويق و الذي تسعى من خلاله الشركة تلبية احتياجات العملاء من السلع والخدمات التي توفرها في مقابل المال التي تطلبه. في حين أن المبيعات تمثل قسم كامل و متكامل داخل الشركة أو المؤسسة، و هذا القسم يشمل عدة أدوار و وظائف، كما يمكن أيضا أن يشمل أدوار تسويقية و محاسبة، و يكون دور هذا القسم متابعة عمليات البيع و تسجيلها و الحفاظ عليها بالشكل المناسب.
و بشكل عام، التسويق و المبيعات هما أنشطة تهدف إلى زيادة أرباح المؤسسات، وفي الغالب نجد في الشركات حديثة النشأة أو الصغيرة الحجم أن قسم التسويق و المبيعات هو واحد، بحيث أن الأشخاص الذين يقومون بمهام التسويق هم أيضا يقومون بالمهام المتعلقة بالمبيعات. إلا أن و مع ذلك فإن هناك اختلاف واضح بين المفهومين السابقين، و الذي يتضح أكثر فأكثر مع نمو الشركة وتوسع أعمالها، إذ يتم الفصل بين القسمين و يصبح للأشخاص المسؤولين في كل قسم، مهام و مسؤوليات خاصة و مختلفة عن القسم الآخر. و بكل اختصار فإن التسويق هو العقل المدبر، و البيع هو العضلات المنفذة.

التسويق و المبيعات

يتعامل التسويق مع مجالات و عناصر مختلفة من أهمها ما يلي:
– العملاء، حيث يحدد فئات العملاء المستهدفين و المحتملين كما يحدد متطلباتهم و احتياجاتهم.
– المنتجات، إد يخطط سمات السلعة وفوائدها الممكنة و تغليفها و وضعها التنافسي.
– التسعير، و يعني أن تعطي التسعيرة المناسبة و الملائمة للمنتجات بما يتلاءم و ظروف العملاء و المنافسة مع مراعاة تكاليف الإنتاج.
– المعلومات، أي نقل المعلومات عن السلع و الخدمات للعملاء.
– التوزيع، و يختص بتخطيط منافذ البيع و سياسات التعامل معها.
– البيع، و يضم التخطيط الاستراتيجي لطرق البيع التي تلائم السلعة أو الخدمة، و كذلك وضع سياسات ما بعد البيع، من أجل تحقيق إحالات جيدة، إد يقوم العميل الحالي باجتذاب عميل جديد.
و قسم التسويق يتعامل بنفس الترتيب المذكور مع هذه الجوانب الستة، حيث أن هذا الترتيب هو الذي يحدد خطوات التسويق و يحدد أيضا أولوية كل خطوة في العملية التسويقية.

التسويق و المبيعات

أما البيع فهو المرحلة الأخيرة في عمليات التسويق، و هو بدوره يشمل عناصر عدة من أبرزها ما يلي:
– تحديد العملاء و الاتصال بهم و التعرف على احتياجاتهم و متطلباتهم.
– نقل معلومات تفصيلية للعملاء عن السلع أو الخدمات.
– الإجابة عن استفسارات العملاء و التعامل مع اعتراضاتهم و اقتراحاتهم، و إقناعهم بالشراء.
– إتمام عملية البيع بتحصيل قيمة المبيعات من العميل و تسليم السلع أو الخدمات.
إذن و كملخص لكل ما تم الحديث عنه، فإن المبيعات تعتبر جزء من مزيج الترويج الذي تستخدمه الشركة لبيع منتجاتها، فيما يعني التسويق ذاك النشاط و الأدوار التي لا تنتهى، و التي تبدأ من تجميع المعلومات و البيانات عن السوق و تنفيذ البحوث التسويقية، مرورا ببرامج التسويق (المنتج، التسعير، التوزيع، الدعاية)، و استراتيجياته (تقسيم و استهداف و تكوين صور ذهنية ….إلخ)، إلى بناء علاقات مربحة و طويلة المدى مع العميل.

إلى هنا نكون قد أنهينا مقالنا الذي خصصناه للحديث عن التسويق و المبيعات و الذي نتمنى أن ينال إعجابكم و أن تشاركوه مع أصدقاءكم عبر مواقع التواصل الاجتماعي. و للمزيد من المقالات و المواضيع المفيدة و القيمة قوموا بزيارة موقعنا المتميز المسوق العربي.

لا تعليقات